«صواريخ قم» على العاصمة العربية الخامسة.. الإدانة والمخرج..!

بعد بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء سقط الصاروخ الإيراني الثاني على العاصمة العربية الخامسة، على الرياض البلد الطيب الآمن بنية تهديدها وترويع أهلها، والنَّيل من هيبة الدولة العربية الكبرى.. المملكة العربية السعودية، وإمعاناً في إذلال هذه الأمة، وكسر روحية أبنائها.
ليس من المجدي أن يجادل المجادلون في هوية الصاروخ، أو مكان صُنْعِه، أو في هوية صانعه أو مُطلِقه. إن الحقيقة التي لاريب فيها هي أن قرار استهداف العربية السعودية هو قرار (إيراني) مدعوم بطريقة خفية من دول الاستكبار العالمي، التي تبنَّت القرن الحادي والعشرين قرناً لتحريف الإسلام وكسر إرادة المسلمين.
وإن فهم هذا القرار بشكل أفضل يقتضي وضْعَه في سياقه من تهديدات ملالي طهران المتتالية للنَّيل من السعودية، أو المطالبة بنزع الولاية على الحرمين الشريفين، أو بكثير من تصريحات الشغب المتعمَّد والمبيَّت، والذي يُخفي وراءه أكثر من صواريخ الحوثيين.
وإن أهم ما يُطلَب منا بوصفنا أبناء أمة عربية وإسلامية واحدة أن نضع العدوان على السعودية في سياقه الإسلامي والعربي، فنرى فيه عدواناً مباشراً على الإسلام والعروبة وعلى العرب والمسلمين. وأنْ نرى في محاولات قصْف الرياض – التي باءت بالخيبة والخسار بفضل الله – عدواناً على العاصمة العربية الخامسة، في إطار أرخبيل العدوانات المتلاحقة على هذه الأمة.
إن هذه العدوانات ما كان لها أنْ تتم، لولا تواطؤ الملالي الخفي مع دوائر الاستكبار العالمي، التي غطَّت على قيام ما سمي بـ(حزب الله) في لبنان، ثم قامت بتسليم العراق لملالي طهران، ثم غضَّت الطرْف على احتلال المليشيات الطائفية لسورية، ثم في الاستمرار في دعم المشروع الصفوي في اليمن.
وإن الحقيقة الثانية التي يجب أنْ ندركها، حكوماتٍ ونخباً وشعوباً، أننا نملك خيارنا في الذهاب إلى الحرب عندما تكون الحرب من قرارنا؛ ولكننا لانملك ترف هذا الخيار عندما تكون هذه الحرب قرار غيرنا، أو عندما تُفرَض من قِبَل الآخرين علينا. إن الجهل بهذه الحقيقة هو الذي جعل أمتنا تخسر كثيراً من معاركها في العراق وسورية ولبنان واليمن، بل وفي فلسطين أيضاً.
لانسعى فمن هذا الكلام إلى الترويج للحرب، ولا إلى التوريط. ولاننفي أن واجب صاحب القرار أن يكون حكيماً متأنياً بعيد النظر، يعرف متى يقْدِم ومتى يُحجِم؛ ولكن كل هذا لاينفي أن السياسات (الانتقائية) هي أحد أسرار ما تعيشه أمتنا وشعوبها من ذلة ومهانة وضياع. وأن الاستراتيجيات الدولية قائمة على سياسات الردع بالقوة التي تمنع العدوان وتحمي الحقوق.
لن يغير من الواقع كثيراً أن نعلن جميعاً أننا نشجب وندين ونستنكر استهداف عاصمتنا العربية في الرياض بصواريخ ملالي طهران. ولن يغير من الواقع كثيراً أن يتضامن معنا في العربية السعودية رئيس دولة أو وزير خارجية؛ وإنما الذي يغير الواقع أنْ نبحث عن البدائل على نفس الطريقة التي يتعامل بها العدو معنا.
صاروخ (قم) على الرياض لم يخرج من (قم)، فليخرج الصاروخ العربي على (قم)، من غوطة دمشق وليسقط على حيث تدار معركة الشر في (حوزة) بشار. هذا بديل من عشرات البدائل الذي ينادي على بني قومنا: الصيفَ ضيعتِ اللبن.
تقود إيران في منطقتنا مليشيات منظَّمة.. لبنانية، عراقية، يمنية، سورية، بحرانية،  فلسطينية، إيرانية، باكستانية، أفغانية وأوزبكية، والمخفي أعظم، ونحن وبنو قومنا ما زلنا نعد النجوم!

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com