ضربة تُدِيم الحرب ولا تنهيها

ولا أكثر المتشائمين كان يتوقع أن تثمر الضربة الأميركية الغربية المزعومة ضد النظام السوري كل هذه النتائج الصَّادمة. فقد حققت الضربة نتائج لم تكن في الحسبان. وأبعدت كل أحلام التفاؤل بتدخل أميركي غربي يُنهِي مأساة الشعب السوري من وحشية النظام المجرم وحلفائه الأكثر إجراماً من روس ومجوس. والمشهد الكارثي انتهى كالتالي:
• تأكيد حضور الاحتلال الأميركي الجوي المانع لقوى الثورة من استخدام أية مضادات تحمي الشعب من القصف بالصواريخ والطيران. وصارت سوريا فعلياً تحت أربعة احتلالات في وقت واحد.. إيران، والروس والأميركيون.. والأتراك.
• مأساة الشعب السوري من قتل وتشريد وتهجير ستستمر، كما سيتم إبقاء النظام المتهالك. حتى يتم توزيع المخزونات الهائلة من نفط وغاز ومصادر مياه بين الدول الكبرى الراعية للحرب والمشاركة فيها.
• كل القوى العالمية والإقليمية ستأخذ حصتها بقوة الأمر الواقع، بينما يبقى العرب خارج الحسابات. وسيتم الإذن بالدخول لهم لإعادة إعمار ما دمَّرته آلة الحرب المتقدمة التي استخدمتها القوى الكبرى في جسد الشعب السوري.
كل القوى العالمية والإقليمية اتخذت لها فصيلاً سورياً تمثله ويمثلها على الأرض السورية، إلا العرب الذين تركوا الفصائل الأصيلة تحت الذبح والقصف والتدمير. وسيتم تشكيل واقع جديد يشبه إلى حد بعيد واقع لبنان. حكومة محلية ضعيفة وأحزاب مسلَّحة تخدم أجندات القوى المجرمة إياها.
شظية:
إذا سقطت الثورة السورية.. فلن يبقى أمام أعداء الأمة إلا الخليج.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com