طال صبرنا ثم خابت آمالنا يا قناة البحرين الرياضية..!

منذ سنين وأعوام انتظرت أن يتبدل حال قناتنا الرياضية إلى حال أفضل مما هي عليه، وكنت أتلهف لمعرفة تفاصيل أي خبر يتعلق بتطوير القناة، لكنني دائمًا ما كنت أصاب بخيبات الأمل الواحدة تلو الأخرى، إلى أن جاء التغيير الكبير لجميع قنوات تلفزيون البحرين من قِبَل وزارة شؤون الإعلام، والذي نال نصيبًا كبيرًا من الإعجاب والتقدير من المواطنين، كونه كان تغييرًا نوعيًا ويشمل التغيير في المضمون والكيفيات وليس المظهر والشكليات فقط، فلكم منا جزيل الشكر والتقدير يا منتسبي الوزارة وعلى رأسكم سعادة الوزير علي بن محمد الرميحي.
هذا التغيير كان مطلوباً وأصبح واقعاً ملموساً، وقد تختلف الآراء حول مستوى هذا التغيير ومدى نجاحه وجدواه إلا أن الحكم على نجاحه من عدمه لايمكن أن يكون – حتى نكون منصفين – خلال هذه الفترة القصيرة، ولكن هناك مؤشرات ودلائل للنجاح، كما أن هناك بالمقابل بعض أوجه الخلل والقصور والتي ماتزال بحاجة للتطوير والاهتمام أكثر.
قناة البحرين الأولى والقناة الإنجليزية نالتا نصيب الأسد من هذا التغيير والذي لاقى صدى واسعاً من قبل جميع فئات الشعب، كون هذا التغيير كان كبيرًا وملحوظًا من خلال تطوير الأستوديوهات ونوعيات البرامج وطريقة التقديم ومضامين الفقرات، رغم بعض الملاحظات والانتقادات التي أود أنْ أشير إليها كي تصل إلى سعادة الوزير، ولا أريد أنْ أدرجها في سياق هذا المقال، حيث أرغي في أنْ أركز كلامي على قناة البحرين الرياضية التي خابت آمالنا بعد أن مرت سحابة التغيير دون أن تمطر عليها.
لاننكر دوركم الكبير في التخطيط لهذا التغيير النوعي الكبير يا سعادة الوزير ولكننا انتظرنا وبفارق الصبر تغييرًا نوعيًا وفعليًا للقناة الرياضية كحال باقي القنوات، وتوقعنا أنْ نرى قناة مختلفة ومتطورة وكما يطمح إليها المواطن البحريني العاشق والمغرم بالرياضة.
قناتنا الرياضية كانت وماتزال تفتقر إلى أساسيات أية قناة رياضية، وللأسف الشديد أستغرب هذا الإهمال البائن لها على الرغم من أن جميع الأخبار الصحفية كانت تشير إلى أن تغييرًا كبيرًا سيطالها، ولكن سرعان ما تبخرت آمالنا وخابت حين رأينا ما حصل من تغيير شكليًا وبسيطًا يفتقد أساسيات أية قناة رياضية ناجحة. قناتنا الرياضية تفتقر للمواد الإعلامية المبتكرة والإبداعية كالإعلانات الرياضية للمباريات والدوريات المختلفة لمختلف الرياضات، كما تفتقر للبرامج الرياضية اليومية المختلفة التي تجذب المشاهدين، بل حتى فقرات التحليل تفتقد المحللين المتميزين والمقدِّمين ذوي الخبرة والحس الرياضي! وما ينقص القناة أيضًا أنْ تكون أقرب أكثر للشارع الرياضي وتصل إليه كما توصِّل رأيه وتشاركه في برامجها وفقراتها.
المواطن البحريني المتابع للرياضة يحتاج إلى أنْ تكون قناته الرياضية هي مرجعَه الأول لمتابعة الأخبار الرياضية وفي مقدمتها الأخبار المحلية منها، كمواقيت المباريات والنتائج والتحليلات وأخبار الصحف وغيرها، كما أن أسلوب إخراج ونقل المباريات والفاعليات الرياضية يجب أن يتطور للأفضل كي يرقى لذوق المشاهد الذي يرى الفارق في المستوى بين قناتنا والقنوات الرياضية الأخرى ولاسيما العالمية منها، حيث إن قناتنا الرياضية تفتقر حتى إلى إبراز وقت المباراة والنتيجة خلال بثها للمباريات، بل يتعدى الأمر إلى عدم إبراز كلمة (مباشر) على الشاشة أثناء بث المباريات المباشرة! فوالله أصبحنا نرى فريقين يلعبان ولانعرف من هما ولانعرف وقت المباراة أو نتيجتها أو حتى إنْ كانت مباشرة أم لا!
إنه لأمر مخجل حقًا، إلا أن طموحنا مايزال صامدًا أمام خيبات الأمل المتتالية عسى أن يسمع لنا أحد المسؤولين في الوزارة ويوصل صوتنا ومناشدتنا إلى الوزير؛ ليتلفت للقناة الرياضية التفاتة حقيقية حتى يكون التغيير الذي شُرِع فيه شاملاً وكاملاً لايشوبه أي تقصير في أي جانب من الجوانب. وليس خفيًا على أحد القاعدة الجماهيرية الكبيرة من المواطنين العشاق للرياضة في مملكة البحرين والذي سيكون تطوير القناة الرياضية بالنسبة لهم حلمًا طال انتظاره وسيكون بمثابة الحافز لهم لمتابعة القناة والإقبال عليها أكثر دون أن يفِرُّوا إلى القنوات الأخرى باحثين عن الكمال والتقنية الحديثة والتكنولوجيا المتطورة والنقل التلفزيوني المتميز.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com