عزيزتي المتقاعدة

ماذا تتوقعين عزيزتي المتقاعدة بعد تقاعدك عن العمل وبعد هذه السنين الطويلة من العمل والخدمة، في نهاية مسيرتكِ العملية التي بذلتِ بها كل الجهد والإخلاص لله وللوطن، وابتعادك ساعات طويلة عن أفراد أسرتكِ وفي النهاية يأتي يوم تقاعدكِ، وهو من أجمل أيام عمركِ لأنكِ ستكونين متفرغة بالكامل دون التزام في حياتكِ الجديدة التي حرمتِ نفسكِ منها كي تعملي وتنعمي بما تشتهي نفسك.
إن بعض الأخوات المتقاعدات يصبحن في نهاية المطاف وحيدات بعد أن أصبح أولادهن كباراً ومنهم من تزوج وترك منزل الأسرة والعائلة، وصار القليل منهم من لايزال في سن الطفولة، وما أجملها من فترة كي تعيش المرأة بعد تعب تلك السنين مع أطفالها وتنعم وإياهم. إن هناك سيدات فاضلات تتحول حياتهن بعد التقاعد الى حياة الشباب والذكريات الجميلة، فتتنقل عبر السفر والتجوال من بلد الى آخر مع شريك حياتها أو مع زميلاتها أو أفراد من عائلتها، ويستمتعون بالحياة، ومنهم من يتقربون الى الله أكثر من ذي قبل من خلال مجالس الذكر وحلقات تحفيظ القرآن الكريم وتدراس علوم الدين أو الالتحاق بالجمعيات الاجتماعية والتطوعية.
وفي الحقيقة إن تلك الأخت المتقاعدة تستحق أكثر من ذلك، فمن حقها الاستمتاع في وطنها الذي خدمت فيه، وتستحق التقدير الكبير من وطنها ومن أسرتها، وأن لاتتحول الى مربية لأبناء أبنائها، وإنما على أبنائها الاهتمام بها وتعويضها عما بذلته في سبيلهم والحرص على إسعادها.
هذه السيدة العظيمة كانت في يوم من الأيام تعمل بجد وإخلاص لله ثم للجميع، فتحيتنا لك أيتها المرأة المكافحة لأنك تستحقين كل التقدير والاحترام، ولولاكِ ما كانت الحياة سعيدة، ولولاكِ ما كنا ننعم اليوم بها، لذلك أطلب منكِ أن تستمتعي بحياتكِ الجديدة قدر ما تستطيعين، فأنتِ مَن يستحق التقدير والاحترام، وأنت الأم الحنون والزوجة المخلصة، وبالطبع أنت الأخت العزيزة.. فاستمتعِي بحياتكِ الجديدة.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com