علماء السوء على خُطا أهل الكتاب

كانوا كلما أرادهم قيصر، وقيصر هو صاحب سلطانهم أو زعيمهم أو ولي أمرهم، على تغيير، حذف أو إضافة، أو إعادة تفسير، أجَابه الأحبار والرهبان والقسيسون إلى ذلك.. بذرائع شرحها يطول.
اعتبِروا ذلك منذ قسطنطين، إذا شئتم، إلى أن أقرت بعض الكنائس العقد للمثليين! والباقي على الطريق.
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال (لتَتَّبِعُنَّ سَنن من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جُحْر ضَبٍّ لدخلتموه).
وإسقاط هذا الحديث على حياة المسلمين أكبر من تفريح وليد بيوم ميلاده، أو التسوق من أسواق أعياد الميلاد، فتقوم لذلك الدنيا ولاتقعد كما يروجه بعض الكهنة في استطالتهم على الأفراد! اما يحذر منه الحديث الشريف يمس أصول الدين، وفروعه من كبائر الإثم والفواحش. وكبائر الإثم والفواحش من المعلوم من الدين بالضرورة في عقر دار الإسلام من مثل العراق والشام ومصر ومن باب أولى جزيرة العرب التي أرادها رسول الله صلى عليه وسلم خالصة للإسلام والمسلمين. كبائر الإثم والفواحش من مثل أكل مال اليتيم وأكل أموال الناس بالباطل والربا والزنا واستحلال الخمر وشربها. وحتى في هذه كان للإسلام فقهه في النهي عن المقاربة وليس فقط المواقعة، وله ترتيبه في الإنكار وفي التشنيغ.
قال ربنا عن الزنا «وَلاَتَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً»، وزاد في نَكارة وبشاعة وفُحْش نكاح ما نكح الآباء من النساء الذي كان شائعاً عند بعض العرب في الجاهلية فقال «وَلاَتَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاء سَبِيلاً»، فزاد المقت في تغليظ الفحش.
إن صمت الصامتين عن الفاحشة المقت النكر التي تروِّجها قنوات بعض أصحاب السلطان من زنا المحارم، وتعمل على إشاعته بين المسلمين، بتهوين وقْع الجريمة في عقولهم وقلوبهم، بأي صورة من الصور.. لهو صورة من صور تماهي أحبار اليهود ورهبان النصرانية مع قياصرتهم حتى غيَّروا وبدلوا وأضاعوا وضيَّعوا.
وهذا الصمت في حقيقته هو بعض المقصود من حديث رسول الله في اتِّباع سَنن من قبلنا في السكوت على الظالمين، والقبول بالتحريف والتغيير في أصول الدين وفي فروعه، كما نسمعه من قنوات تبث باسم العرب والمسلمين، ومن ديارهم، ومموَّلة بأموالهم، وبرضا بعض أولي الأمر منهم أو ترتيبهم وتدبيرهم.
حتى بطارقة النصارى عندما أرادهم هِرَقْل على الإسلام نخَروا. ولانسمع اليوم لمن يزعم أنه موقع عن الله عرفاً ولا نكيراً.
اللهم إنا أودعناك ديننا الذي هو عصمة أمرنا. اللهم احفظ لنا الإسلام. اللهم احفظ على المسلمين عقائدهم وشعائرهم وشرائعهم وأنفسهم وأعراضهم.
اللهم زوِّل عنا الظلمة الفسدة من الحكام، والفسدة من المبطلين من علماء السوء. اللهم إنَّا نعوذ بك من كل منافق عليم اللسان، يأكل دنياه بديننا.
اكفناهم جميعاً بما شئت وكيف شئت، إنك على ما تشاء قدير.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com