على طريق تكريس العداوة والبغضاء: محكمة إيرانية حوثية تحكم بالإعدام على ثلاثين إنساناً يمنياً!

في حين يخرج علينا المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ليقول حسبما نقلت رويترز عنه: إن إيران ودول المنطقة قادرون على ضمان الأمن الإقليمي للشرق الأوسط! وليقول: على القوات الأجنبية في الشرق الأوسط أن تغادر المنطقة؛ ولاندري إن كان يقصد بالتصريح الأخير القوات الروسية التي استقدمها حليف إيران بشار الأسد إلى سورية؛ بل باعها سورية على أعين الناس وهم يشهدون؟!
ولاندري إن كان من قصد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بضمان أمن المنطقة بالطريقة نفسها التي ضمن فيها أمن العراقيين والسوريين من قتل وتعذيب وانتهاك.
تاريخياً يجب على شعوبنا أن تدرك أن كل ما جرى ويجري في سجون الطائفيين في العراق وسورية واليمن يشترك في المسؤولية الإنسانية والقانونية عنه الولي الفقيه وكل مداميك نظام الملالي وأتباعه.
إن على الإيرانيين أن يدركوا أن أحداً في المنطقة لم يشترِ عداوتهم، ولم يكن يكن لهم العداوة ولا البغضاء، لا على خلفية قومية، ولا على خلفية مذهبية؛ ولكنهم بعد أن أثخنوا في دماء شعوب هذه المنطقة ولاسيما في العراق وسورية، وبعد أن كشفوا عن وجه بائس قبيح فاق في قبحه كل ما عرفته المنطقة في تاريخها من طغاة ومعتدين مجرمين، فقد أصبح من واجب شعوب المنطقة أجمع، وليس من حقها فقط، أن تكرس دولة الملالي في طهران دولة عدوة في أعتى وأخطر صور العداوة والبغضاء.
وفي إطار هذا التصنيف الذي يجب أن يتوافق عليه كل الراشدين من أبناء المنطقة، وأن يعملوا عليه وفق مشروع رشيد، واضح الملامح، بيِّن الخطوات؛ يجب علينا أن نسقط تساؤلين ساذجين يكثر طرحهما العامة من الناس.
هل الملالي هؤلاء ومن يتبعهم ويدور في فلكهم مسلمون أو غير مسلمين؟! وإنَّا لنراه سؤالاً ساذجاً يخلط الكثير من الأوراق ويُدخِل أبناء أمتنا في جدل بيزنطي لايستفيد منه غير المعتدين والمجرمين. فعلى المستوى السياسي يجب أن نتوقف عن طرح السؤال في ثوبه الديني ونمضي في توضيح أبعاد الجريمة التي يرتكبها هؤلاء الأعداء بحق أمتنا وشعوبها.
لقد كان حكم (المحاربين) من قطاع الطرق من أشد أحكام القرآن زجراً وردعاً ولكنه لم يقف عند قضية كفرهم وإيمانهم. بل وقف عند عِظَم جريرتهم وجريمتهم.
والسؤال الساذج الثاني الذي يجب أن نسقطه من خلفية تفكيرنا: أيهما أخطر على أمتنا المشروع الصهيوني أم المشروع الصفوي؟!
سؤال مباشر ساذج يظل يدور في فلك ثنائية (البيضة والدجاجة). أيهما أخطر على الإنسان أن يموت بالإيدز أو بالسرطان؟! ويظل يحلل المحللون ويُفَصِّل المفصلون.
إن المشروع الصفوي بهدفه النهائي متحد مع المشروع الصهيوني بكونهما مشروعين إحلاليين يهدفان إلى النفوذ والهيمنة، وكل منهما يستهدف العقل والقلب والثقافة، ويركز أحدهما على الديموغرافيا والآخر على الجغرافيا، وهما بذلك يستوجبان أن تتفرغ لهما الأمة معاً وأن تتفق على خطورتهما، وأن تسد في وجوههما كل منافذ التسلل، وهي لدى أصحاب المشروع الصفوي أوسع إذ في شعارين يقومان على الكذب والادعاء: حب آل البيت. ونصرة القضية الفلسطينية. وإن على الأمة أن تنبذ التردد في حسم هذا الأمر، وأن تُسقِط كل المعاذير والتعلات. وكما تآمروا على تدمير العراق وشاركوا فيه، وكما تحملوا المسؤولية الكبرى في تدمير سورية، يستمرون في مشروعهم الطائفي القبيح والكريه في تدمير اليمن عن طريق مليشياتهم الحوثية العميلة.
ولقد سبق المتحدث باسم الخارجية الإيرانية وهو يتحدث عن ضمان أمن المنطقة، والمطالبة بخروج القوات الأجنبية منها صدور أحكام بإعدام ثلاثين إنساناً يمنياً من قادة جماعة الإصلاح في اليمن. منهم الطلاب والأساتذة والأكاديميون. 
في  محكمة بلا شرعية قانونية..
وأحكام باطلة يصدرها بحق مواطنين أبرياء محتل إيراني مجرم لايرقب في مؤمن إلاً ولاذمة.
لن يضيف شيئاً أن نقول نستنكر ونشجب وندين، كما استنكرت دول ومنظمات وحقوقيون.
ولكننا نقول إن صدور مثل هذه الأحكام يؤكد أن هؤلاء الصفويين وهم في أوج أزمتهم المفتعلة مع شركائهم الصهاينة والأميركيين مايزالون يمعنون في بث نار العداوة والبغضاء مع أبناء الأمة على كل الجبهات.
إن صدور مثل هذه الأحكام في هذا التوقيت يضع عبئاً أكبر على عقول وقلوب وضمائر الذين خُطِفت أبصارهم فظنوا الأرض سماء والسراب ماء.
نسأل الله السلامة والحفظ لكل أبناء الأمة الأطهار في العراق والشام واليمن. ونؤكد أن دماء شباب الأمة لن تذهب هدراً، وأنه لكل أجل كتاب، ونحذر الذين يمارون في عداوة الأعداء من مغبة المماراة عند الله والناس.
في مثل الصفويين نزل قول الله تعالى: «هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ».    

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com