علي عبدالله صالح ذئبٌ يأكل ذئباً!

ليس من جديد يُقال عن علي عبدالله صالح. فالرجل مثّل النموذج الفاقع لجنون السلطة. والتمسك بالكرسي بكل طريقة وبأية طريقة. فضلاً عن العار الذي ابتدعه الحكام العرب من الدمويين من أمثاله، وهو محاولة توريث الحكم للعائلة والأولاد؛ ليواصلوا من بعدِهم تدمير الشعب إلى ما لا نهاية.
سواء قتل الحوثيُّ (صالح) أو قتل صالحٌ (الحوثي).. الأمرُ سيانُ. فكلاهما من نفس الطينة الفاسدة التي تريد الاستئثار بالسلطة، واستئصال الآخر، وتدمير مقدِّرات اليمن، وهدْم البلد على رؤوس الشعب.
في قفزته الأخيرة، راهن صالح على دول الخليج. ليس حباً فيها، وإنما لزيادة نهْب المعونات التي تُرسَل لليمنيين البؤساء، الذين أذاقهم كل ألوان البؤس منذ قدومه المشؤوم قبل أكثر من 40 عاماً وحتى يوم مقتله.
إنها الفترة نفسها التي بنت فيها دول الخليج شعوبها. وصارت المنطقة الأكثر أمناً واستقراراً وتنمية. فيما أخذ هو اليمن إلى مزيد من التمزُّق والتخلُّف والحروب والمجاعات… والمجهول.
لا أحد من الحكام جرى تسْمِيْنُه ودعمه ومساعدته كما فعلت دول الخليج وعلى رأسها السعودية مع صالح وحزبه. لكن الغادر كان أول من قصف حدود السعودية، وتحالف مع الحوثيين، وسلَّمهم صنعاء، فقط ليُفْسِد كل المبادرات الخليجية لإنقاذ اليمن.
كان بإمكانه بعد خديعة الوحدة اليمنية في العام 1990 أن يستثمر الجنوب، ويحوِّل عدن إلى عاصمة تجارية عالمية، لكنه انتقم من الحضارمة ومن أهل الجنوب بما لم يفعله المستعمرون بالشعوب المغلوبة.
ذهب كما ذهب القذافي. والثالث في الطريق بإذن الله. فهل من متَّعظ؟

شظية:

هل صحيح أنَّ كلفة التجاوزات في تقرير الرقابة 2017 بلغت 50 مليار دولار؟!

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com