غلمان التكفير قديماً وحديثاً..!؟

أثبتت الوقائع قديماً وحديثاً أنّ التكفيريين يشتركون في صفات مشتركة لايكاد يخلو أحدهم منها! الجهل والوقاحة والحماقة والقسوة!
فكان أوّلُهم جهلاً ووقاحة القائلُ للنبي صلى الله عليه وسلم: اِعدل!؟ فحذّر النبي منهم، بوصفهم وصفتهم وطريقة التعامل معهم، وقد استوعب ذلك الإمام علي والصحابة رضوان الله عليهم!
وليس آخرهم الذي يطلب أن يصعد على المنبر! وهو جاهل باللغة والدين، حمَلتْه موجة الحماسة العمياء إلى بلاد الشام؛ ليقيم الحدود على المرتدين، وليُعَلِّم الناس الدين الصحيح، على حد زعمه!
كما أثبتت الوقائع قديماً أنّ أحداً من الصحابة لم يكن في صفوفهم، كما قال لهم ابن عباس، وليس في صفوفهم اليوم أحد من أهل العلم!
وهم إذا لم يجدوا أحداً يكفِّرونه، كفَّر بعضهم بعضاً، حتى وهم في السجون، فصار لكل فرقة منهم إمام!
وإذالم يجدوا أحداً يقاتلونه ويخالفونه، قاتل بعضهم بعضاً، كما فعلت فِرَقُهم المتعددة قديماً، وكما يفعلون اليوم!
وهم يعدُّون جهلهم وعنادهم ثباتاً على الحق! ولذا يلجأ كبراؤهم إلى إبعاد صغارهم عن الحوار والسماع من الآخرين، ولاسيما أهل العلم بتجهيل العلماء والتطاول عليهم!
ويعدُّون الحماقة رجولة وشجاعة، فينتفع منها الأعداء، ويتضرَّر بسببها المخلصون! فيتصرفون بمنتهى الرعونة، ويحققون للمتربصين بالإسلام وأهله ما كانوا يطمحون إليه!
وفيهم من الوقاحة التي يظنونها صراحة وجهراً بالحق، لدرجة أن أحدهم يهرف بما لايعرف، ليخرج بنتائج توصل إليها على حد زعمه، ما يضحك المحزون! فلايستحيي من جهله وهو يرد على أكبر العلماء، متطاولاً؛ كأنه لم يسمع قول النبي صلى الله عليه وسلم: ويعرف لعالمنا حقّه!
وأما القسوة فحدِّث عنها ولا حرج! وأبعد القلوب عن الله – لو كانوا يفهمون – القلب القاسي!
انتهوا في التاريخ إلى ما انتهوا إليه من التشرذم والتفرق والاختلاف، وكذلك سينتهي مَن شابههم، وانتهج منهجهم في هذا العصر.
قديماً كانوا يعدُّون الكذب كبيرة من الكبائر، ولكن المحْدَثين منهم في زمننا يمارسونه بمنتهى البساطة! طالما أنهم يستبيحون به دماء المسلمين (بالردة) وأموالهم (بالغنائم)

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com