فقْدُ غالٍ

في ساعات الصباح الأولى بيوم قريب دق هاتفي ليبلغني المهاتف عن وفاة شخصية عزيزة لدي، لها مكانة خاصة وكل تقدير واحترام ومحبة ومودة، تسكن القلب بما يكفي لأنْ أعيش في رحابها بسعادة؛ فكانت نعم الأخت التي لم تنجبها إمي. فلم أستطع أن أتمالك نفسي، فصرت كحال غير المصدق يبحث عن شيء ليخبره بأن الخبر كاذب. فقمت بالاتصال هنا وهناك إلى أنْ تيقنت بالفاجعة الكبري وأن الخبر كان صحيحًا. وبدأت أبحث في حضور تشييعها، ففوجئت أيضاً بأن تشييع جنازتها سيتم في مكان بعيد لايمكنني حضوره بسبب الوقت لاسيما وأنه لم يتبق على دفنها إلا ساعات قليلة.
شعرت بألم شديد في صدري وغصة في حلقي، ولم أستطع أن أتمالك نفسي، فنظرت إلى السماء ملتمسًا وباكياً، أحدِّق في الفراغ العريض الذي يحيط بي من كل الجهات.
وبتُّ داعيا لله سبحانه وتعالي أن يرحمها ويثبِّتها عند السؤال، وأن يوسع عليها قبرها ويجعله بواسع رحمته روضة من رياض الجنة لا حفرة من حُفَر النيران.
فلقد كانت لها مكانة خاصة عندي، وهكذا الحياة تدور بدورانها، وكلنا لها، فهم السابقون ونحن اللاحقون. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com