في ذكرى الميثاق.. محاولة إنقاذ البحرين

مرت السنوات الـ17 من عمر الميثاق سريعاً. وبعيداً عن المدائح الموسمية لهذه المناسبة، فإنه لابد من الوقوف وبجدية لدراسة التجربة، بعد أن وصلنا إلى ما وصلنا إليه من حال لايخفَى على الجميع.
من الإنصاف القول إن التصويت على الميثاق والدخول في التجربة الديمقراطية تحت عنوان المشروع الإصلاحي قد حوَّل البحرين من بلد راكد إلى دولة تتصدَّر الأخبار. فحجم التحولات كان متسارعاً بشكل مذهل. وأتمَّ البحرينيون أربعة أدوار من عمر المجلس الوطني بغرفتيه الشورى والنواب.
وبدلاً من أنْ تستمر دورة النجاح، فوجىء الجميع بأحداث انقلاب العام 2011 الذي استهلك من مكانة البحرين الشيء الكثير. فيما راحت البلاد في أزمة اقتصادية ضربت مفاصل الحياة المعيشية لكل المواطنين بلا استثناء. وزاد تراجع أسعار النفط هي الأخرى الأعباء على الدولة والناس أجمعين.
تجربتنا الديمقراطية على المحك هذا العام 2018. بعدما صار أداء النواب ضعيفاً لايليق بطموح عاهل البلاد المفدى. إذ بدلاً من دفْع المشروع للأمام سنحتاج في الفترة ذاتها لترميم ما تم تخريبه. فالمحاولة الانقلابية والفساد الإداري والمالي وخراب ذِمم بعض الإعلاميين والإعلاميات عطَّل الكثير من الفرص.
أكاد أُجزِم أن الانسداد السياسي الذي وصلْنا إليه وتمثَّل في انتشار الإحباط العام بين الناس يشبه الفترة ما قبل عام 2001. هل نحتاج لتجديد الدماء في المشروع الكبير الذي أطلقه جلالة الملك؟ بكل تأكيد نعم. وأرجو أنْ تكون ذكرى إطلاق الميثاق الـ17 مناسبة حقيقية لإنقاذ المشروع عبر مشاركة نخبة المثقفين والمفكرين من أبناء البلاد في دراسة مستقبل البلاد انطلاقاً من روح ميثاق 2001. وليكن مؤتمراً متخصصاً يعالج الإخفاقات ويدعم النجاحات المتحقِّقة في حوارات صادقة وصريحة.
شظية:
اللهم أسقِنا الغيث ولاتجعلنا من القانطين.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com