في فلسطين.. حين تمتزج الأحلام بالإرادة

عانت فلسطين منذ نكبة شعبها عام 1948 وحتى يومنا الحاضر جراء مجازر وإجرام العصابات الصهيونية المنظمة، وما لحق بالشعب من تهجير وتشريد في مشهدٍ سيرياليٍ يفوق تصور أي إنسان.
برعت العصابات الصهيونية في ارتكاب مجازر مروعة يندى لها جبين الانسانية.. مجازر طالت كل ركن وزاوية في فلسطين من مجزرة دير الياسين، إلى صبرا وشاتيلا، وقانا، ومخيم جنين، وفي كافة أماكن تواجد الفلسطينيين.
تُرى كم من طفلٍ احترقت أُسرته بأكملها، وكم من الأرواح التي عاشت حُطِّمت وكم من الأحلام ضاعت وقُتلت؟
تقول الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي في روايتها (عابر سرير): «خُلقت الأحلام لكي لاتتحقق!».
عذراً أحلام.. حين تمتزج الأحلام بالإرادة تصبح الأحلام حقيقة. فها هي عفاف الشريف تقف اليوم لتؤكد صحة هذه النظرية وتحقق حلمها وتحوز لقب الأفضل في تحدِّي القراءة العربي، ومن قبلها حنان الحروب أفضل معلمة في العالم، وأديان عقل بطلة العالم العربي في الذكاء.
تقف تلك النماذج الفلسطينية المُلهَمة خارج عباءة الواقع المرير لترمم الأحلام النازفة والإرادة الجريحة وتقول للاحتلال الصهيوني الغاصب: لن تسرقوا الحلم.. لن تصهروا الإرادة.. فالعزيمة والكفاح مِهن يتقنها كل فلسطيني وإن موعدنا مع الحرية قادم بإذن الله لا محالة.
فشدّوا الرحال يا أبناء شعبي نحو أحلامكم وإبداعاتكم واتركوا بصماتكم.. شدّوا الرحال إليها كي لايطول زمن المحتل.
من رحم القهر والعذابات.. من رحم الأسى والويلات.. خرجت الإرادة والأحلام وحين امتزجت ولَّدت بطولات وإبداعات.
وبعيداً عن المناورات السياسية والتكتيكية، ليكن مزج الأحلام بالإرادة السياسية الفلسطينية الرائدة في وجه الاحتلال الأطول والأبشع.
وطوبى لتلك النماذج التي تنعش الحلم الفلسطيني الكبير وتُصلِّب عود الإرادة الوطنية.. وطوبى لحراس الحلم والإرادة الفلسطينية.. والعار والزوال لقاتلي حلم فلسطين.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com