في يوم الاسير الفلسطيني.. قضية الاسرى قضية وطنية وأولوية إنسانية وسياسية

أحيا الفلسطينيون بالأمس القريب مناسبة (يوم الاسير) وهي من أهم المناسبات الوطنية الجامعة، وقضية من أهم القضايا الإنسانية والسياسية الفلسطينية على امتداد التاريخ النضالي الفلسطيني.
وتعتبر قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من أهم القضايا نظراً لقيام الاحتلال الصهيوني باعتقال ما يزيد عن مليون فلسطيني في سجونه، وما يرافق ذلك من تعذيب نفسي وجسدي، ومنْع من الرعاية الصحية، وهو ما يؤدي أحياناً إلى استشهاد عدد من المعتقلين بسبب المرض.
وإضافة إلى ذلك تعيش عائلة الأسير الفلسطيني في ظروف صعبة جداً على المستويات النفسية والاجتماعية والمعيشية بسبب فقدان أحد أفراد العائلة. وهنا تتضاعف معاناة العائلة التي تتحمل صعوبة الاعتقال ومرارة الحياة وتعذَّب كل يوم.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية للفلسطينيين في ظل الاعتقال الإداري الذي يمارسه الاحتلال ويزج بآلاف الفلسطينيين في السجون دون سبب، في ظل صمت دولي وتواطؤ من السلطة الفلسطينية التي لاتعطي هذه القضية الأهمية المطلوبة، ولاتثير معاناة المعتقلين الفلسطينيين في المحافل الدولية المعنية، ولاتقدم لهم الاهتمام المطلوب. لا بل إن السلطة الفلسطينية في أحيان كثيرة تتآمر على قضية الأسرى من خلال مواقف سياسية تتعارض مع أهدافهم التي اعتُقِلوا من أجلها وتتهاون في معاقبة الاحتلال على ممارساته البشعة ضد المعتقلين.
إن سلوك السلطة هذا جعل الأسرى والمعتقلين يبتعدون عن مواقفها ويراهنون فقط على الاهتمام الذي تعطيه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لهم.
فـ(حماس) هي الجهة الأولى في حمْل قضيتهم والدفاع عنها، وهي الجهة الوحيدة التي تمكنت منذ أكثر من عشرين عاماً من إطلاق سراح المئات منهم . وحركة (حماس) هي مَن تحملت الكثير سياسياً وأمنياً من أجل إنجاز عمليات تبادل مؤثرة، وذلك انطلاقاً من أهمية قضية الأسرى في فكرها وثقافتها.
لا بل إن (حماس) تحملت ضغوطاً هائلة من السلطة وجهات إقليمية ودولية للتخلِّي عن هدف إطلاق الأسرى في عمليات تبادل.
وعليه فإن حركة (حماس) ملتزمة بإخراج جميع الأسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال بسبب قيمة هؤلاء الوطنية والسياسية واعترافاً بدورهم وإنجازاتهم والإحساس بشعور عائلاتهم.
وفي يوم الأسير الفلسطيني المطلوب هو احترام هؤلاء الأسرى وتقدير تضحياتهم، والعمل بجد لإخراجهم من المعتقلات مهما كانت التضحيات. لأن الإنسان هو أهم ما لدينا، ولْتتحقق الحرية لكل رجل وامرأة وطفل في سجون الاحتلال.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com