قلعة بوماهر.. من حق الدولة أم من حق الجميع؟

اعتدنا بواقع العيش في بلدنا البحرين، قصْد المعالم الأثرية في الصغر، ولو لم نزر بعضها يكفي أن نعرف بوجودها على أرضنا، ولكن أنْ تكون هناك قلعة عريقة قريبة منا وغالبيتنا لايعلم بوجودها، فهذه سابقة!
إن ما نتحدث عنه هنا هي قلعة يعود تاريخ بنائها إلى الحقبة البرتغالية في البحرين، إنها حالة بوماهر الواقعة بمحافظة المحرق، تلك القلعة المطلة على الساحل وعلى مشهد بحري رائع، ولكنها في الوقت نفسه – وببالغ الأسف – قد حكم عليها الزمن بالسجن بين بناء مجرد من الذكريات والعراقة مسمى بـ(خفر السواحل).
قبل مدة وتحديدًا في العام الماضي 2015، نظمت هيئة الثقافة والتراث برنامجًا للرحلات البحرية، تنطلق فيه الرحلات يومياً من موقع مُتحف البحرين الوطني بالمنامة وصولاً إلى موقع قلعة بوماهر بالمحرق، ولكن في فبراير من العام الحالي 2016 توقفت تلك الرحلات.
وبطبيعة حال المواطنين الغيورين على بلادهم وحضارتها، سوف ينتابهم شعور بالحزن والأسى لعدم استطاعتهم دخول القلعة والتعرف على معالمها عن قرب، ليس هذا فحسب، بل سوف يشعر المواطن الأصيل بانعدام ثقة الجهات به وبقدرته على التصرف السليم في حالة زيارته لمعالم تاريخية حساسة، وهذا يضعنا أمام منحى آخر يتفرع من الموضوع نفسه.
إن طرح هذا الموضوع يضعنا أمام تساؤلات عدة أهمها: كيف للجهات المسؤولة أن تجعل قلعة أثرية حكراً على فئة تعمل في مجال خفر السواحل دون باقي المواطنين الذين يمتلكون كامل الحق، بلاشك، في الاطلاع على معالم حضارتهم التاريخية عبر الحِقَب المختلفة؟!

* نائب رئيس فريق البحرين للإعلام التطوعي

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com