قناة السويس الجديدة.. والاستثمار الوطني

احتفلت جمهورية مصر العربية يوم الخميس الموافق السادس من شهر أغسطس 2015 بافتتاح مجرى ملاحي جديد بقناة السويس، باعتباره مشروعاً وطنياً تم إنجازه فى وقت قياسي وتمويله ذاتياً من اموال مواطنين مصريين عبر شراء شهادات استثمار في مشروع مجرى القناة الجديد والتي طرحتها الحكومة المصريه لتمويل المشروع.
ومن خلال نظرة سريعه لهذا المشروع فهو عبارة عن حفر مجرى ملاحي بطول 35 كيلومتراً وبعرض 317 متراً وبعمق 24 متراً ليسمح بعبور سفن بغاطس يصل إلى 66 قدماً، ويقع هذا المجرى من الكيلو 60 إلى الكيلو 95 من مجرى القناة القديم.
وقد تكلفت هذا المشروع ثمانية مليارات دولار أميركي تم جمعها بالعملة المحلية من مستثمرين مصريين من خلال شهادات استثمار بفائده 12% ولمدة خمس سنوات. ويهدف المشروع إلى تحقيق أكبر قدر من الحركة الازدواجية فى قناة السويس وزيادتها لنسبة 50% من طول المجرى الملاحي، ويتيح المجرى الجديد مرور السفن فى القناة فى الاتجاهين مما يقلل زمن العبور من 22 ساعة الى 11 ساعة تقريباً، ويجعل الحركة فيها أسرع من أية قناة فى العالم وذلك وفقاً لتصريحات أدلى بها إيهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس.
كما يهدف المشروع إلى تقليل زمن انتظار السفن ليكون ثلاث ساعات فى أسوأ الظروف بدلاً من وقت انتظار يتراوح بين ثماني ساعات و11 ساعة.
ومن الجانب الاقتصادى تأمل مصر أن يرفع المشروع الجديد إيرادات القناة إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2023 من نحو 5 مليارات دولار هو الإيراد السنوى حالياً، وكذلك ستزداد القدرة الاستيعابيه لمرور السفن بالقناة لتصل إلى 97 سفينة عام 2023 بدلاً من 49 سفينة حالياً ودون توقف في الاتجاهين.
وكان المقرر أن يستغرق هذا المشروع ثلاث سنوات ولكن تم إتمامه فى فترة قياسية هي عام واحد فقط، ويعتبر ذلك مفخرة للشعب المصرى وهو الذى بذل المال وبدأ التخطيط والعمل وجعل من الإصرار والعزيمة طريقه فى تحقيق الأهداف الوطنية، ويحق لمصر ان تفرح بافتتاح المجرى الجديد للقناة.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com