كلنا خليج واحد

مع التحديات التي نمر بها في الخليج العربي ومع توسع الأطماع الخارجية لاحتلال دول مجلس التعاون الخليجي الست، فإن ما أكتبه اليوم يسلط الضوء على ما قاله أجدادنا بأن التعاون بين دول الخليج العربي ليس كافياً بل عليها الانتقال نقلة نوعية نحوالاتحاد الخليجي المشترك من النواحي الاقتصادية والسياسية والعسكرية وغيرها؛ ليحقق هذا الطموح تطلعات شعوب وحكام وأمراء وشيوخ الخليج العربي حفظهم الله ورعاهم.
إن التوسع الإيراني نشاهده اليوم يسعى بشتى الطرق لقلب نظام الحكم في كل من اليمن خاصة والدول المجاورة عامة، ولكن في حالة الانتقال من مرحلة التعاون بين دول الخليج العربي إلى مرحلة الاتحاد الخليجي المشترك فيما بينها فإن هذا التوسع سيجد ما يواجهه ويردعه، وهذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإنه بعد انتقالنا إلى مرحلة الاتحاد علينا طرح كثير من القضايا والملفات على الطاولة للمحافظة على المنظومة العربية خاصة والإسلامية عامة، لأن هذه المنظومة تشكل عمقاً لدول الخليج العربي، وعندها سيسود السلام المنطقة، وفي حالة تعرضها للخطر فإن المخاطر ستؤجج المنطقة بالكامل، ولنا مثال فيما يحصل في سوريا والعراق من ثورة على رؤسائها المستبدين وهذا ما جعل دول الخليج العربي حفظ الله كياناتها في مرحلة ترقب لما قد يحدث بالغد.
وللتعامل مع كل السيناريوهات المحتملة والمتوقعة علينا دراسة الاستراتيجيات وكيفية معالجة الأزمات التي نمر بها بأسرع وقت ممكن، مع التأكيد أن مسألة الانتقال لمرحلة الاتحاد الخليجي يجب أن تُحسم منذ اليوم، وحفظ الله خليجنا العربي خاصة والدول العربية والاسلامية عامة.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com