لاتكن أنت العائق في حياتك..!

وماتزال أنت في حال الشرود والتوهان لأنها هي طبيعة أفكارك. كان بإمكانك أن تستمع لصوت قلبك وتتبع إرشاداته عندما لاتجد أحداً هناك، لكن كيف لاتجد أحداً وأنت عن الحب باحث؟!
أنت هو العائق الأكبر في حياتك، فأنَّى لك أنْ ترى أحداً وأنت لاترى سوى ما تبصره بعينيك من حالات ومستويات؟ فإن كنت ساكناً ولست بباحث عن شيء من الأشياء، أو عن شخص من الأشخاص، فهل أنت حقاً هنا؟ لا أحد هنا، إنها هي الأنا التي تبحث في غياب، وغيابك للحشد هو غياب، فحينما تفتح عينك يختفي الأفراد وما يبقي سوى محيط لا شكل له ولا أسماء ولا تعريف ولا مكان، من كل جانب يحيط بالكل، لأنه ما وجدت الأفراد إلا بسبب وجود عقول باتت لهؤلاء الأفراد هوية.
إن رغباتك عن رغبات غيرك مختلفة، لذا يحصل بينك وبين غيرك الاختلاف، الاختلافات تصنع المسافات، فأنت تبحث هنا وغيرك يبحث هناك، فولدت المسافات وشقت الطرقات وولدت بيننا اختلافات وربما خلافات.
حينما تتنحى أفكارك عن طريقك، تختفي عندها الرغبات وما تتطلبه على الطرقات، تقصر المسافات فكيف لهكذا أفكار من وجود في هكذا مقامات وسياقات؟ حياتك ستصبح كنهر يصب في بحر من الحب ويتدفق ليتوحد ويختلط مع ما انساب منه وتدفق، حتى تشعر أنك بالحب تذوب وتختفي فترتفع بنفسك وبها تحتفي.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com