لا تزيدوا النَّكَد على المواطن

تنتشر هذه الأيام وبطريقة متسارعة حسابات ومقالات وشكاوى وتذَمُّر من كل شيء وعن أي شيء، حتى أصبح الإنسان محاطاً بجو كئيب من الإحباط والملل والضجر.
وتقوم مواقع وحسابات وأقلام محلية بإشاعة هذاه الأجواء المميتة، وكأن البحرين لاتصبح إلا على خبر سيء ولاتنام إلا على ما هو أسوأ، حتى صارت الحياة في أعيننا مظلمة والمستقبل أسود.
خذ مثالاً على ذلك موضوع العودة إلى المدارس. فقد تفَنَّن البعض في تصويره وكأنه عودة للسجن والحياة المقيتة. ولايعلم هؤلاء أن هذا التناول من شأنه جعْل الطفل يكره العلم وينفُر من التعليم.
حتى بعد فوز البحرين الكروي على العراق قبل شهر، وهو خبر وطني سار وإنجاز كبير للكرة لم تحققه منذ عقود.. حتى هذا الخبر، لم يَسْلَم من امتعاض البعض من المكافأة المستحَقة التي تكرَّم جلالة الملك بصرفها للاعبين، وكأننا لابد من اجترار خيبات الماضي الكروي ومنْع أي تكريم لأصحاب الإنجاز.
هذه السلبية المصطنعة تضر بكل شيء بدءاً من الصحة النفسية إلى العائلية إلى اقتصاد الوطن ككل.
هل معنى ذلك أننا نعيش في جنة ونعيم؟ بالطبع لا. فهناك أخبار ومآسِ وحروب تحيط بالمنطقة، ويأس من واقع عربي وخليجي قاتم. لكن لايعني ذلك أن نتوقف عن الحياة والتفكير الإيجابي والفرح بأي خبر ولو كان صغيراً والاحتفاء بأي تطور جميل.
ارحموا الناس. وليت من تستويهه عادة إرسال أخبار النَّكَد في مجموعات (الواتس أب) يتوقف. ويكفي الحر، والغلاء الذي يفتك بالمواطن فلاتَزيدوه.

شظية:

يقال إن ثمة أخباراً مفرحة في أكتوبر!

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com