لا تقاوم دقات قلبك

لا تقاوم دقات قلبك ونبضاته فينتهي الأمر بك كالغافلين وهم يعيشون حياة مستعارة، يتصرفون من خلال الإسقاط الموجود في عقولهم حول من هم وكيف يجب ويفترض بهم أن يعيشوا، الحياة بالنسبة لهم باتت تقَبُّلاً للأمر الواقع بدلاً من الحقيقة أو الضمير. وكلما كانت مقاومك أكبر كلما كانت العوارض أكثر ألماً. تذكر أن كل ما تقاومه يبقى، فلاتمنح نفسك شيئاً تدافع به ومن خلاله عن نفسها، بل انسب وتذكر بأن نفسك تحارب لأجل حياتها، أحببها بدلاً من أن تحاول تدميرها، وعلِّمها كيف تثق بروحك التي تبقيك آمناً، ولاتنتظر أن يأتيك الخلاص من خارجك، إذ لايوجد أي شخص في هذا العالم بإمكانك الاعتماد عليه.
كيف لمن يستشعر الخوف بداخله أن يعرف ما هو الحب؟ قد تلجأ إلى النفاق وكبْت الشك بداخلك أو قد تفرض الأمر على نفسك بالقوة، إلا أن هذا الشك سيبقى شعلة متقدة في عمق أعماقك تأكل قلبك وتميت كيانك. هكذا خوف أي شخص مهما ادعى من قوة، يكون حاضراً حتى يتداعى وينهار عند أول اختبار لأنه محروم من الأساس المتين، إن ذلك الشك هو أساس هذا الخوف، أساس ربما أنت بنيت فوقه حياتك برمتها.
إذا تمكنت أن تحيا عبر قلبك ستكون كتلة إحساس شاعرية لا حدود لها، ولا مسببات تحليلية في قاموسها، تحيا حال التوحد والانسجام، تحيا حال الحب، فلا وصل بين من يحب وبين الخوف، لذلك جميع الدروب التي تودي للعقل تكون هنا مقطوعة.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com