لا للتقاعد بعد الـ«65» من العمر

الحياة التقاعدية لابد منها بعد الخدمة الطويلة في العمل بجد وإخلاص لله وللوطن. فالجميع يعلم أن أي موظف سواء كان رجلاً أو امرأة أو عاملاً في القطاع الخاص ينتظر بفارغ الصبر أن يأتي يوم تقاعده حسب القانون الذي وضع منذ سنين طويلة، والملائم لأجواء مملكة البحرين، وعندما يصل هذا الشخص لسن الستين من عمره يستقر في بيته، وهو في صحة يستطيع أن يمارس حياته الجديدة. ولكن بعد هذا الصبر الطويل والنظرة إلى المستقبل المرتقب تُتَداول الأخبار التي تقلق هذا الموظف أو العامل، فبين فترة وأخرى يتم طرح موضوع رفْع سن التقاعد، مما يتسبب في إزعاج وقلق لدى المواطنين عموماً.
فمتى يتم الكف عن مثل هذه المشاريع والتصريحات، بغض النظر عما يتوارد من احتمال وجود خلل في هيئة التأمين ومظنة سوء الإدارة. وأؤكد هنا أن المواطن (الموظف والعامل) ليس مسؤولاً عن ضياع أو تدني أو تناقص أموال المتقاعدين، ولاينبغي تحميله أخطاء ليست من صُنعه، وإنما الواجب محاسبة المتسبب. كما أؤكد أنه فيما يخص رفع سن التقاعد فإن الشعب البحريني بأكمله ضد ذلك، وهذه الرسالة أوجهها الى النواب الأفاضل بضرورة عدم التصديق على هكذا مشروع محل رفض من الكافة.
وكوني قريباً جداً من الموظفين والعمال وحتى النساء منهم ومن المتقاعدين فقد تحاورت مع عدد كبير منهم، فكان الجواب بأن الاتجاه لتمديد سن التقاعد إذا ما أُقِرَّ يجب أن يكون اختيارياً ليس إلزامياًً، علماً بأن هناك عروض كثيرة من الشركات لاختيار التقاعد المبكر، وهذا يرجع الى قرار العامل.
إن المبالغ التي تُحصِّلها هيئة التأمين شهرياً كاشتراكات من الخاضعين لنظام التقاعد والتأمين مبالغ طائلة، ولو استُثمِرت في المكان الصحيح وبإدارة أشخاص مخلصين يخافون الله لربما اختلف الأمر، وهذه الأموال أمانة في رقاب المسؤولين.
ونحمد الله سبحانه وتعالى على الامتيازات التي يحصل عليها المتقاعد، فثمة حياة تقاعدية سعيدة بفضل الله تعالى، ومعاشات مدى الحياة، والمتقاعد يستحقها فهو من رفع اسم البحرين إلى الأعالي.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com