لعنة وارسو

لعنة وارسو كلعنة أوسلو لن يستفيد منها إلا العدو الصهيوني، ولن تزيد العرب إلا ذلاً وتفَرُّقاَ وخسائر تاريخية ممتدة.
فما الذي تغيَّر في سلوك الصهاينة حتى يتم الجلوس معهم على طاولة واحدة، ويتم رسْم الابتسامات الصفراء السَّمِجَة مع وجه الإرهاب القبيح؟
تفضلوا أيها الفاهمون وأخبرونا.. ما الذي قدَّمته لنا أوسلو منذ العام 1994 وحتى الآن؟! أربع حروب مدمِّرة قُتِل فيها الأطفال ودُمِّرت فيها المدن الفلسطينية، وجرى إغراق الأراضي الفلسطينية بالمستوطنات، حتى أضحت بلدات الضفة والقطاع وكأنها جزر متناثرة.. فيما مايزال مليونا فلسطيني محاصرون في غزة. وتم تكريس القدس عاصمة للصهيونية تنقل لها سفارات عواصم دول القرار العالمي والإقليمي.
هل قدم الكيان الصهيوني تنازلاً واحداً حتى تكون هذه الهَبَّة الجماعية المجانية نحو وارسو اليوم؟! لم يقدم (نتنياهو) للعرب المجتمعين معه سوى التهديد بمصير كالعراق وسوريا، وخرج من المؤتمر في إهاب المنتصر وعاد إلى (عصاباته) مزهواً. وارتفعت (شعبيته) بين المستوطنين المتوحشين. فيما جنيتم أنتم الغضب الشعبي العارم المكتوم بالإعلام الرسمي المضلِّل وبالكُتَّاب الفَجَرة الذين يُرَوِّجون الأكاذيب عن جبهة موهومة ضد إيران.
نريد أن نسمع إيجابية واحدة من مؤتمر وارسو على مستوى الوطن العربي أو على مستوى دولة واحدة فقط. وقد جاءت الإيجابية في نفس الأسبوع، حيث قتلت قوات الاحتلال الصهيوني فتاة فلسطينية حاملاً عند أحد الحواجز.

شظية:

الرحمة والغفران للفنان البحريني الراحل إبراهيم بحر.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com