لماذا لايكون هناك موظفو علاج طبيعي متنقلون لكبار السن؟

لوحظ مؤخرًا ازدياد أعداد كبار السن المرضى الذين لايستطيعون زيارة المراكز الصحية، ولأسباب عديدة، منها قلة الحركة التي ترافق التقدم في العمر، إلى جانب الظروف المادية ومشكلة زحام المواصلات.
وتعد مشاكل المفاصل والأربطة وضمور العضلات من أكبر ما يؤرق المرضى من كبار السن، فقلة الحركة الناتجة عن أعراض الشيخوخة تؤدي إلى كل ذلك.
في السابق، كانت هناك مجموعة من الممرضات ترسلهن وزارة الصحة للمباشرة برعاية مرضى السكري وقياس الضغط لكبار السن، وفي وقت أسبق كانت هناك فرق متخصصة في رعاية الأطفال، تقصد البيوت التي لديها أطفال حديثو ولادة لعمل الفحوصات اللازمة لهم ومتابعة حالتهم الصحية.
وهنا لسنا بصدد التحدث عن حاجتنا إلى مثل هذه الفرق لتعتني بنا أو بأطفالنا، ولكننا نتحدث عن آباء وأجداد بنوا صروحاً في الوطن العزيز بسواعدهم يومًا ما، وانحنت ظهورهم من أجل أن يتم إعمار البلاد في شتى المجالات، يرقدون اليوم عاجزين عن الحراك وهم بحاجة ماسة إلى من يعتني بهم كما اعتنوا هم بنا فيما سلف من زمن. أفليس من واجبنا رد الجميل إليهم؟ أوَليس الاهتمام بهم حق من من حقوقهم بعد كل هذا التعب والعناء؟
قد يقول البعض إننا نواجه مشكلة اقتصادية تسبب عجزًا في ميزانية الدولة وتقلل من إنتاجية مؤسساتها، فنقوا: لماذا لاتكون حلول مشاكل الصحة متربعة على عرش الأولويات؟ أليست هي الأهم بين كل الحاجات الطبيعية الأخرى للفرد في وطنه؟
نقطة ارتكاز: نقترح خلْق الشواغر تلبية لاحتياجات المواطنين، وخصوصًا في مجال العلاج الطبيعي، فلو كان هناك أربعة اختصاصيي علاج طبيعي للمحافظة الواحدة يقصدون بيوت كبار السن مرة إلى مرتين في الشهر ويعلمونهم طرق العلاج، لحُلَّت المشكلة وتفادينا من جرائها مشاكل ومصاعب.

* نائب رئيس فريق البحرين للإعلام التطوعي

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com