ماذا تحمل لنا الأيام القادمة

هذه رسالة موجهة إلى الحكومة الموقرة.. الشعب تعب من الزيادات في التكاليف والأسعار التي أتت جميعها دفعة واحدة بدءاً من رفع الدعم عن اللحوم والطاقة، وزيادات رسوم خدمات إدارة المرور والمخالفات، وزيادة رسوم خدمات بعض الوزارات وبالأخص وزارة الصناعة والتجارة والسياحة (السجلات والخدمات). وبالطبع هذه الزيادات أثرت بشكل كبير علي التجار والمستهلكين مما تسبَّب في ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخدمات المقدمة للمواطنين في كل شأن.
والغريب في الأمر أن الوزارة تحث التجار علي عدم زيادة الأسعار وأنها تتابع السوق أولاً بأول، وكأنها تعيش في كوكب آخر! مع العلم بأن هذه الزيادات مقرَّرة وصادرة عنها وعلى رأسها زيادات رسوم السجلات والخدمات الأخرى المقدمة من الوزارة، حيث ارتفعت هذه الزيادات في الرسوم أغلب الخدمات بنسبة 200%، وحالياً الوزارة بصدد رصْد مبالغ لكل نشاط بالسجل وهذا سيتسبب في خروج عدد من التجار الصغار من السوق.
والغريب في الأمر أن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية وفي سياق توظيف البحرينيين تحث التجار على رفع راتب الموظف إلى 300 دينار كحد أدنى ليتم تصديق العقود والتسجيل (الشهادات الإعدادية+الثانوية). ولم تفكر في الأعداد الكبيرة الموجودة في سوق العمل بالقطاع الخاص الذين تقل رواتبهم عن 300 دينار، الأمر الذي سيتسبب في استقالات من هذه الاعداد والرجوع بالعقود الجديدة لتعديل رواتبهم.
والأغرب والمضحك أنه في ظل ارتفاع الاسعار لم تفكر الحكومة في تعديل رواتب موظفيها ومضاعفتها كما تفعل الدول المجاورة، حتي يتسني للفقير العيش تحت سطوة ارتفاع الأسعار الجنوني.
وأخيراً.. فإننا ننتظر أن تصدر مكرمة بزيادة بسيطة لعلاوة الغلاء (احتمال)، وهذا ما تعوَّد عليه المواطن البحريني. فلنستبشر بالأيام القادمة ولنر ماذا تحمل لنا هذه الأيام في المستقبل القريب.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com