مجلس إنقاذ

تخويف الناس بالإشاعات لدفْعِهم للمشاركة في الانتخابات فكرة فاشلة ابتداءً. لسببين، الأول: إن وعي الناخب البحريني تجاوز هذه الأساليب. والثاني: أن الفشل الذريع لتجربتي 2010 و2014 واضح ولايحتاج لدليل حتى يتم إقناع الشارع بالمشاركة بنفس الأسلوب.
أعتقد أن المرحلة باتت من النضج بحيث تستوجب أن يتم تطوير التجربة الديمقراطية بدلاً من اعتماد مجلس ذي نواب محدودي الثقافة والتجربة والتأهيل، وبالتالي مجلس ناقص الصلاحيات.
مع كل الاحترام والتقدير للسادة الـ140 مترشحاً لمجلس 2018 اسماً اسماً وعائلة عائلة، تحتاج التجربة برمتها إلى إعادة نظر تتجاوز السعي للوجاهة والحصول على مقعد وامتيازات. الحاجة باتت ماسَّة لخطة إنقاذ شعبية وحكومية قائمة على وعي الناخب البحريني بأهمية وجود مجلس قوي، يكون عضيداً للحكومة في خدمة الوطن والمواطن لا منافساً لها. وهذا لن يكون إلا إذا أتيحت الفرصة للكفاءات الوطنية من قانونيين ومحامين وسياسيين واقتصاديين وإعلاميين، وخبراء وحكماء وأكاديميين، وممثلي جمعيات سياسية متمرِّسة.
ولا مانع من وضْع اشتراطات محدَّدة إضافية تتجاوز شرط القدرة على الكتابة والقراءة إلى شروط أكثر احترافية، حتى تكون المحصِّلة تمثيلاً شعبياً يليق بالبحرين. شأننا في ذلك شأن كل التجارب الناجحة برلمانياً وسياسياً واقتصادياً.
بمعنى آخر، إن إعادة المسار الديمقراطي يتطلب فهماً حقيقياً لدور المجلس، ولدور الناخب الواعي. ولذلك ابتعدوا عن التعامل مع الناخب وكأنه إنسان أبله. ولمرشحينا.. أبعِدوا عن بالكم أنَّ التمثيل النيابي كرسي وحسب.

شظية:

إثيوبيا وإرِيتريا تعلنان انتهاء الحرب بينهما أول أمس!!

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com