مسؤولية تتوارثها الأجيال

حُبُّ فِلسطين الحبيبة، والشعور بالمسؤولية تجاه قُدسِها ومقدَّساتها، لاسيما أولى القبلتين (المسجد الأقصى) لا علاقة له بانتماءات حزبية، وليس حكراً على التنظيمات والأحزاب السياسية، بل إن هذا الحب متأصِّل وراسخ في قلب كل مسلم عربي شريف غيور على دينه وأمته.
مَن يريد أن يصوِّر لنا أن القضية الفِلسطينية شأن سياسي، ويريد منا أن نصدِّقه ونوافقه، فهو إنسان واهم، لأننا نؤمن تمام الإيمان أنها قضية مرتبطة بكرامة الأمة الإسلامية وعزتها. هذا ما تعلمناه من فهمنا لِما ورد في كتاب ربنا وسنة نبينا من النصوص المؤكِّدة على هذا الفهم.
ولهذا فإننا نقولها صريحة دون مواربة، ونعلنها مدوِّية دون تراجع ولا تردد: نحن مع عدالة القضية الفِلسطينية، ومع حق أهل فِلسطين في أراضيهم، ومع كوْن القدس هي العاصمة الأزلية والأبدية لفِلسطين، وهي لاتقبل التقسيم ولا التجزئة.
كما أننا نرفض التطبيع مع العدو الصهيوني، أياً كان نوع هذا التطبيع، وتحت أية ذريعة أو سبب، استجابة لأمر ربنا سبحانه، القائل في كتابه الكريم «يا أيها الذين آمنوا لاتتخذوا اليهود والنصارى أولياء، بعضهم أولياء بعض، ومَن يتولَّهم منكم فإنه منهم، إن الله لايهدي القوم الظالمين».
بل وينكر ربنا على المتخاذلين الراكضين وراء التطبيع بآية خالدة تُتْلَى إلى يوم الدين «فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبَنا دائرة، فعسى الله أنْ يأتيَ بالفتح أو أمر من عندِه فيصبحوا على ما أسَّرُّوا في أنفسهم نادمين».
اللهم إنَّا نبرأ إليك من كل خطوة فيها من التخاذل والتفريط في مسؤوليتنا تجاه ديننا وأمتنا ومقدساتنا، لاسيما قضية فِلسطين والقدس والمسجد الأقصى المبارك.
اللهم هل بلَّغنا، اللهم فاشهد.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com