مساندة المتقاعدين

مايزال المواطن المتقاعد يشكو همه بعد أن زادت عليه الضغوط المتواصلة من كل جهة، فثمة غلاء في المعيشة لاينكره أحد، وارتفاع وتصاعد في تعريفة استهلاك الكهرباء، وزيادة حادة في مقابل استهلاك وقود المركبات، والتسعيرة على معظم السلع الغذائية لاتظل ثابته بل تشهد بين يوم وآخر تغيُّراً وارتفاعاً، فيما راتب الموظف ومعاش المتقاعد في مكانك قف. فإلى مَن يشكو المواطن همَّه، والحياة التقاعدية الهانئة التي كان يحلم بها أصبحت جحيماً في حقه.
وهذا ما يجعله في دوامة من التساؤلات.. كيف يواصل إرسال أولاده إلى الجامعات، وكيف سيعالج نفسه بعد خدمته الطويلة وإخلاصه للوطن؟ وإلى مَن يشكو حاله والضغوط تنصب عليه من كل جانب، فلا نائب ولا شركة أو مؤسسة حكومية تقف معه في محنته، وحتى لو قرر أن يعمل في شركة أو متجر لن يجد من يقبله، ذلك أن الأجانب الكُثْر والأيدي العاملة الرخيصة في البحرين تستولي على خيرات البلد وتستحوذ على نصيب المواطن. حتى أصبح في عزلة عن وطنه، بينما المجنََّس هو من يستحوذ على خيرات البلد والأجانب هم المفضَّلون في الأعمال بسبب قلة رواتبهم، فما ذنب المواطن البحريني أن يكابد هذا العذاب في حياته.
المتقاعد يريد أن يرى أولاده في أعلى المراكز، ويريد أن يرى أحفاده، ويريد أن يستقر بحياة بسيطة، هذا هو المواطن الذي خدم وطنه في عز شبابه بجد وإخلاص.. ألا يستحق التقدير والاحترام؟
ألا فارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com