مشروع وطني جديد

رمضان مساحة للتسامح والتأمل وإعادة ترتيب الأشياء. وحان الوقت للتفكير الجدي بوطن آمن ومستقر، وإلا فإن تيار التاريخ سيجرفنا بعيداً عن المستقبل.
المسألة ليست مَن سيترشَّح ومن سُينتخَب؟ المسألة هي كيف ستكون البحرين خلال السنين الصعبة القادمة!
هناك حاجة ملحة لإطلاق مشروع وطني شامل ومتكامل، يتجاوز السؤال الساذج بشأن مَن سيترشَّح ومَن سيشارك؟ مشروع يتجاوز ذكريات أحداث ٢٠١١ ويخرُج من إرثها الثقيل. مطلوب من النخبة المثقفة والطبقة السياسية ومحركي الإعلام إحداث اختراق في التفكير لإنتاج مشهد سياسي بعيد عن الثارات واجترار أحقاد الماضي. مشهد يستوعب الجميع بلا تهميش ولا مقاطعة، وذلك حتى تتمثل البحرين بوجهها الحقيقي وتتماثل للشفاء التام.
حصْر المسألة في مجلس نيابي تقزيم لأزمة كبرى نعيش تجلِّياتها في كل التفاصيل، بدءاً من بيئة تجارية طاردة، وضنَك معيشي، وانسداد سياسي وفقدان للأمل. انظروا مِن حولكم.. إمَّا دول تفكر في زمن قادم لتجد لها فيه مكاناً، أو حروب تأكل حاضر الشعوب ومستقبلها في جاهلية معاصرة.
نعيش أزمة وجودية خانقة ونتظاهر بالمجاملات.. لنقُلْها بصراحة: الوضع الحالي خطير. ولابد من مكاشفات صريحة وتنازلات قد تكون مريرة لكنها تحتاج لشجاعة، من أجل أن تبقى البحرين. رمضان فرصتنا الروحية لنتطهر من الأدران.

شظية:

خمسة جوامع كبرى جديدة في رمضان. اللهم زد وبارك.. نحتاج خمس جامعات كبرى وجديدة.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com