منْع المسلسلات التركية

إنها خطوة متأخرة اتخذتها مجموعة (إم بي سي) والقاضية بمنْع عرْض المسلسلات التركية على كافة قنواتها. نقول خطوة متأخرة ومتأخرة جداً، وفات وقت تأثير وقْفها.
فمن خلال هذه المجموعة وعلى مدار 15 سنة عرف المشاهد العربي مشاهير الدراما التركية. وصارت المناظر الطبيعية الأكثر جذباً للسياحة التركية، وماتزال تجتذب ملايين العرب ومعهم بالطبع ملايين الدولارات. وتعلم أبناؤنا وبناتنا اللغة التركية من المسلسلات التركية حتى. (تصل مشاهدة الحلقة الواحدة لمسلسل أرْطُغرل 9 ملايين مشاهَدة).
إنه قرار متأخر ومتخلِّف. فلقد مضى وقت (قرارات المقاطعة الإعلامية). وصار المشاهدون العرب يتابعون مسلسلاتهم التركية وغير التركية عبر وسائط الإعلام الرقمي المتعددة. فيشاهدون ما يريدون، وينتقون الحلقات ووقت المشاهدة بحرية وبعيداً جداً عن السيد الرقيب، الذي يطارد عبثاً المخالفين.
بيئة الإعلام تغيرت يا سادة، وما عادت أساليب القمع والمنْع والحظر تنفع مع الجيل الجديد واستخداماته لأدوات الإعلام. صارت الصحيفة والإذاعة والتلفزيون الرسمي منصات وحسب، وتنافسها ملايين المنصات بمختلف اللغات والثقافات والتَوَجُّهات.
بدلاً من منْع مسلسلات الدولة الفلانية عودوا إلى تقييم إنتاجكم الدرامي المتقهقر والغائب عن الوعي والتأثير منذ عقود. المشاهد العربي هجر الإنتاج العربي لأنه فقد هويته من خلالها، فراح يبحث عن البديل المتوفر والمجاني. قليلة هي المسلسلات العربية التي بقيت في ذاكرة ووجدان الشعوب العربية، والسبب أن ما ينتَج حالياً كئيب وفاشل نصاً وأداءً وتمثيلاً وحبكة وجذباً.
شظية:
رحمة الله عليك يا أميرنا الغالي الشيخ عيسى بن سلمان في ذكرى وفاتك أمس. والله كأنك ما زلت بيننا.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com