من أعماق قلبك

إنك لتلحظ في أعماق قلبك توقاً ليلمسه الحب ولأنْ تكون محبوباً، مقبولاً، وكأنك أسعد إنسان على هذه الأرض، كما وتشعر بالمرارة والألم حينما يُرفَض سعيك. ولطالما كانت أحلامك أحلاماً، ولسوف تظل أحلاماً، لكنك لم تعِ وتستوعب بعد كونها أحلاماً وليس أكثر. كلامك عن كونها الأحلام، كلام مستعار، أنت تشعر أنها ليست أحلاماً ولهذا ترى القلق رفيقك، وإلا فلماذا يصاحبك القلق ويكون صديقك؟ إنما يصاحبك لأن ما تنعته بالأحلام مايزال حقيقة تفرض نفسها في واقع حياتك.
وإنك إنْ كنت تحب توقاً، فلْتحب، فأيا ما تبذله وتعطيه في هذا الوجود فلسوف يرتد لك من الوجود، فإن أردت أن تحب وتكون محبوباً، اكتب هذه الكلمات على جدران قلبك، وحينما تنساها سيزورك الحب بآلاف الطرق على دروب وممرات الحياة! إنها هي الحياة تعكس الصور كالمرآة.
لتبدأ فيتقبل الجميع كأعظم بشر على الأرض. وإلا فكيف السبيل لأن يفتحوا لك أبواب قلوبهم ويمدوا لك أيديهم، جميعهم يسلكون ذات الدروب التي تتوق لأن تسلكها وجميعهم يحلمون ويتألمون من أطياف أحلامك التي تحلمها.
حياتك تردد صدى ما ينشده قلبك فيرتد لك مرات ومرات، وأياً كان ما تردده في وجه الحياة، فلسوف يتردد صداه في الأفق وترده لك الحياة ولو بعد حين. لذا فإن أردت أن تجد الحب الذي تبحث عنه، إنس رغبتك هذه وأحِب، وارع هذا الحب لينمو داخل قلبك ويرى النور.     
* اختصاصي تنمية بشرية

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com