مواجهة لن تقع

حسب قناة فرانس 24، فإن الحشود الأميركية الجوية والبرية والبحرية لن تكون كافية لشن حرب شاملة على إيران. ما سيكون هو استعراض للقوة أمام العالم، وستفهم إيران الرسالة بأن الجبروت الأميركي لايمكن أن يمس فيما يتعلق بتأمين خطوط نقل النِّفْط، وسيرتفع سعر البرميل شيئاً قليلاً قد يلامس الـ80 دولاراً؛ فتنتعش الخزائن الخليجية أيضاً شيئاً قليلاً، لشراء مزيد من السلاح لمواجهة الخطر القائم المستمر الذي لن يقع.
تحتاج الولايات المتحدة إيران في صورة بلد محاصَر، وضعيف القدرات الإقتصادية، وكلب حراسة للمنطقة، وعضيد لضرب أية مقاومة شعبية للاحتلالات في العراق أو سوريا أو لبنان أو اليمن. والأهم أن تكون إيران بمشاغباتها مهدداً استراتيجياً لأمن دول الخليج. ومن جانبه، يحتاج ترامب لموضوع كبير كقصة إخبارية تطحنها شركات الإعلام الأميركية العملاقة لمواجهة عدو خارجي، وذلك هروباً من أزمات داخلية طاحنة سبَّبها الرئيس المغامر على أكثر من صعيد. وكذلك لبدء حملته الانتخابية لتعزيز حظوظه لولاية ثانية بمواجهة كرتونية مع إيران.
إيران من جانبها تحتاج أميركا كي تظهر أمام شعبها في دور الدولة البطلة التي تستطيع منازلة الشيطان الأكبر، وكي تفسِّر للشعب الإيراني أسباب أزمتها الاقتصادية الطاحنة والتي من سببها – كما ستروج هي – المواجهة الحالية، رغم أنها لن تقع أبداً.
ما سيقع هو استنزاف جديد تدفعه دول المنطقة من خيرات الشعوب، ولذا يجب قراءة المشهد بطريقة حذرة.
شظية:
اليوم ذكرى العاشر من رمضان. هل تتذكرون الذكرى؟

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com