ميزانية من دون مراجعة نيابية

لا أحد من نوابنا الأعزاء ناقش أو فسَّر أرقام الميزانية العامة للدولة للعامين 2019 و2020. مشروع الميزانية وصل الأحد، وأُعلِن عنه الإثنين، ونُشِر عنه في الصحف اليومية أمس.
في هذا المكان، وفي عز المعركة الانتخابية لانتخابات 2018، كنتُ أقول إن من الواجب أن يُرصَّع المجلس القادم بكفاءات اقتصادية تستطيع على الأقل قراءة الجملة الاقتصادية وفهْمِها، وتستوعب أرقام الميزانية، وطرق إدارة الاقتصاد العام الذي هو جزء من بِنية الدولة، وأحد أركان قوتها. هذا فضلاًً عن حاجة البحرين – وهي في هذا الحال الراهن – لحلول عاجلة ومتوسطة لإصلاح ما أفسده الدَّهْر من تبعات الأزمة الاقتصادية المستمرة.
لكن أين لنوابنا الجدد الإحاطة بخطورة المرحلة؟ إذ بدأ عهدهم الميمون بتقاعد أكثر من سبعة آلاف موظف حكومي، وبإغلاق باب التوظيف أمام المتقدمين الجدد بحسب ما تفرضه الميزانية التقشفية المعلَنة، وبقانون تجاري يجعل عزم المواطن لفتح مشروع تجاري صغير ضرباً من المستحيل.
هذا يعني باختصار أن العهد القادم سيكون صعباً للغاية على المواطنين وعلى الحكومة سواء بسواء. وهذه ليست توقعات، بل هو ما تقوله لغة الأرقام في الميزانية الجديدة. الدَّين العام بلغت نسبته 87% من الناتج المحلي.. فهل يعرف النواب معنى هذا الكلام؟ أرجو ذلك.
شظية:
الأم أفضل حكاية وأحلى حلم وأعظم نعمة..

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com