نادي المحرق.. خطوة تربوية طيبة

إنها لأمر طيب المبادرة التربوية التي أطلقها نادي المحرق العريق من خلال قرار الجهاز الفني والإداري لكرة القدم بالنادي بمنع أية مظاهر شكلية لاتتناسب مع توجيهات ديننا الإسلامي الحنيف، وتتنافى مع ما تعلمناه من قيم تربوية كان لآبائنا وأمهاتنا الفضل بعد الله في تنشئتنا عليها. تؤسس هذه المبادرة لبروتوكول جديد يضع التربية جنباً إلى جنب مع التدريبات الرياضية وبناء المهارات التي تصنع النجوم.
نص القرار على منْع قصات الشعر غير المستساغة مجتمعياً، ومنْع لبس الإكسسوارات التي توضع في اليد أو حول الرقبة، والتي تعتبر دخيلة في شكلها وغرضها على مجتمعاتنا، على أن يشمل المنْع كل اللاعبين من الفئات السنية المشاركين في التدريبات والمباريات.
مثل هذا القرار يأتي ليؤكد أهمية أن تكون أنديتنا الوطنية محاضن للتربية وتخريج الرجال، مثلما هي مصانع للاعبين والأبطال. ونحن هنا لانقلل من الدور الذي تبذله الأندية، ولكننا نشد على أيديهم ونتمنى منهم إدراك أن الفتى ربما يقضي من الوقت في النادي أكثر مما يقضيه في بيته، لذلك بات على إدارات الأندية عبء المشاركة الجادة في البناء التربوي لأبنائنا.
نعتقد أن إدارة نادي المحرق بقرارها هذا قد علَّقت الجرس، وأن على إدارات الأندية الأخرى أن تحذو حذوها، وأن تكون هنالك ضوابط تربوية وسلوكية تحكم اللاعبين ومرتادي الأندية، توازي في أهميتها اللوائح الإدارية والتنظيمية والفنية.
شكراً نادي المحرق.. ونتوقع أن نرى أثر هذا القرار على أبنائنا، وشكراً لجميع الأندية البحرينية التي نثق في أنها تدرك أننا ومنذ طفولتنا نعرف أن الرياضة مقرونة تاريخياً بالتربية، والدليل أن مادة الرياضة في مدارسنا لانعرف إلا أنها تسمى مادة (التربية الرياضية).

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com