نصيحة غالية من حكيم مجرِّب

بنفس النبرة الحزينة التي تكلم بها الشيخ صباح الأحمد أمس، تكلم بها الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز عشية الغزو العراقي لدولة لكويت عام 1990.
ظهر الملك فهد موجِّهاً خطابه راجياً سحْب القوات العراقية من الكويت، محذِّراً من أن استمرار الاحتلال سيكلِّف العراق والمنطقة والعرب والمسلمين الكثير. وعرض أنْ يكون التفاهم في إطار الحل العربي وإبعاد المنطقة عن التدخلات الأجنبية والإقليمية الطامعة. لكن لم يسمع أحدٌ نصيحته الغالية رحمه الله. ولذا فكل ما حذَّر منه قد تحقق، حيث دخلت المنطقة في مآسٍ مستمرةٍ. فضاع العراق، ثم جرى احتلاله وتشرَّد شعبه ونُهِبت خيراته. وصارت بغداد الآن رهينة الاحتلالين الأميركي والإيراني.
أمس، وبنفس النظر الثاقب الذي تحدث به الملك فهد، تحدث به القائد الحكيم الشيخ صباح الأحمد أمير الكويت الشقيقة في افتتاح الدورة التشريعية الجديدة لمجلس الأمة. محذِِّراَ ومنذراً من تطورات لاتُحمد عُقباها، ما لم تتم المسارعة إلى حل الأزمة الخليجية. وسماها خلافاً بين الأخوة. مشفقاً من نتائج بالغة الضرر والدمار على أمن الخليج وعلى مستقبل شعوبه.
إنه كلام نابع من حرص رجل ضليع في شؤون المنطقة، ومن خبير امتدت خبرته منذ استقلال الكويت وحتى الآن. وعاش ويلات الدمار التي لحِقت بالكويت جراء الاحتلال. يدعونا جميعاً للحفاظ على مجلس التعاون، والذي سمَّاه الصرح الجميل وبارقة الأمل الواعد في ظلام الليل العربي.
بارك الله في مساعيك يا حكيم الخليج، وأطفأ الله نيران الفتنة على يديك، وحمى الله قادتنا وشعوبنا وخليجنا من أطماع المحتلين والمتآمرين.

شظية:

غوطة دمشق تستغيث ولا مجيب..

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com