نعم للمترشحين الشباب

ها نحن اليوم على أعتاب دورة جديدة من الاستحقاق الديمقراطي وعلى بُعد أيام قليلة تفصلنا عن يوم الاقتراع، يوم يخرج كل بحريني وبحرينية محبَّين لوطنهما مملكة البحرين ليصوتا لأصحاب الكفاءة ممن يمثلونهما في المجلسين النيابي والبلدي، وعلى ضوء تجربة الناخب البحريني لأداء المترشحين من الجمعيات السياسية وكذلك المستقلين في دورات سابقة. وإنْ اختلف الحال كثيراً في مقدار ما حققته هذه المجالس من إنجازات إلا أن البعض قد أخذ فكرة سلبية عن اداء بعض النواب خلال الفترة.
وعلى أية حال نتطلع اليوم إلى وجوه بحرينية شابة قادرة على العطاء والإبداع والتميز، واضعين نصب أعيننا انبثاق رؤية مستقبلية واعدة، عبر مَن نتوسم فيهم – من خلال المعرفة والمخالطة والتعامل عن قرب والتمتع بسمة التواضع وخدمة الناس ومساعدتهم جميعاً وعلى السواء ودون تفرقه والسعي لحل مشكلاتهم ومتابعة شؤونهم – ونستبشر فيهم الخير ومَن كل همهم رَدُّ الدَّين لوطنهم الذي أعطاهم الكثير ونشأوا على أرضه شباباً ناجحين في حياتهم العلمية والعملية وفي شتى مجالات الحياة.
انه حسن فاروق الدوي – نموذج من الشباب – الذي عرفته من أيام دراستنا بالجامعة، الى أن جاء اليوم الذي حضر فيه للعمل ببلدية المحرق كزميل وأخ وكمسؤول وتدرج في عمله منتقلاً بمناصب بين الجهاز التنفيذي والمجلس البلدي، متمتعاً بخبرة طويلة جعلته ذا كفاءة ودراية بشتى شؤون العمل البلدي.
ومن الملاحظ دائماً أن الشخصية الناجحة تكون محط الأنظار ولربما كان هناك أعداء للناجحين، وهنا لا أقصد أحداً أو شخصاً بعينه لكن أتكلم بشكل عام. ولايفوتني هنا أنْ أشير إلى بعض الملاحظات أو المؤاخذات التي تصدر من فرق عمل بعض المترشحين في الانتخابات في بلدان أخرى والمتمثلة في الجنوح إلى مسألة الشَّخْصَنَة في سبيل ومحاولة إسقاط الخصوم مهما كلف الأمر، وتمادي البعض إلى حد الوصول إلى الضرب والتشاجر من واقع رؤية كل فريق أن مرشَّحه – حصراً – هو الأصلح لشغل المنصب.
وكذلك ما أعجبني في مرشحينا جميعهم أنهم ولله الحمد من الشخصيات الوطنية الواعية، ويرغبون في خوض منافسة شريفة ونزيهة ووفق ما يقرره الشعب عبر صناديق الاقتراع والتصويت الحر، والتي يتم مراقبتها عبر الهيئات القضائية المستقلة والمنظمات الأهلية والدولية المختلفة والحريصة على سير عملية التصويت والفرز بكل شفافية وأمان وانتظام حتى إعلان النتائج.
وفي ختام حديثي أود التأكيد على أننا نطمح إلى أن نرى مجلساً شبابياً من المستحقين للوصول بناءً على قدراتهم على العطاء والتواصل، وثقتنا فيهم كبيرة جداً بالسعي جاهدين إلى تحقيق طموحات وتطلعات المواطن، مع التأكيد أيضاً على عدم التغافل عن التصويت للمترشحين الآخرين الذين يحتاجهم المجلس من أصحاب الكفاءة والخبرة وممن يستحقون نيل ثقة الناخبين وتمثيلهم في المجلسين، كما ندعو الجميع إلى تأدية الواجب والتصويت لمن يرونهم أقدر على التغيير إلى الأفضل، ولنخرج كلنا للمشاركة في يوم العرس الانتخابي، متمنين التوفيق لجميع المترشحين.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com