نهر الخير في البحرين

تميز شهر رمضان المبارك هذا العام بتيار خيري جارف لمِسه المواطنون والمقيمون في هذا البلد المعطاء. فرغم ضغط الأخبار الثقيلة التي لوَّنت ليالينا بأنباء الحروب، إلا أن قطاعاً كبيراً من شبابنا وشاباتنا أبوا إلا أن يؤكدوا على أن هذا الشعب الطيب الجميل يزداد طيباً وجمالاً في هذه الأيام المباركة.
مئات من الشباب يقفون قبيل المغرب لتوزيع وجبات خفيفة على الصائمين عند إشارات المرور. وآخرون يرتِّبون موائد الإفطار للعمال الأجانب في المساجد تاركين لمة العائلة على الفطور. وفي الجوامع الكبرى، تجد جماعات من الشباب لترتيب المكان لاستقبال القائمين والمعتكفين والرُّكع السُجود والقيام بخدمتهم. فيما ذهب آخرون لتجميع التبرعات لإفطار صائم أو لعيدية يتيم في العيد أو التبرع لفقراء المسلمين في العالم.
ما تميز به العمل الخيري في رمضان أيضاً هو النقلة النوعية للتبرع الإلكتروني الذي دشَّنته كبريات الجمعيات الخيرية. والأكثر تمَيُّزاً هو دعم حالات بحرينية معينة تعيش ضنَك العيش، لكن تعَفُّفَها يمنعها من طلب المساعدة. جمعياتنا الخيرية وصلت لهؤلاء المساكين وحفِظت لهم كرامتهم من خلال توفير المال من ذوي النفوس الطيبة.
إنه نهر العمل الخيري الخالد والمبارك الذي عُرِف به شعب البحرين، وربما هو السبب بعد لطف الله في تمَتُّعنا بالأمن والأمان في إقليم يموج بالفتن من كل جانب.
الله أدِمْها من نعمة واحفظها من الزوال.

شظية:

نحن نفطر على التمر وأهل حماة السورية وريف إدلب يفطرون على النابالم الروسي.. حسبنا الله ونعم الوكيل.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com