وترجون من الله ما لايرجون.. انهيارات في جبهات الطائفيين..!

كشف بيان الخارجية السورية مؤخراً، عن استعداد الحكومة لمبادلة معتقلين ومختطفين مدنيين مع أسرى طائفيين لدى الثوار، عن حجم المأزق الذي تعاني منه العصابات الطائفية في الشام، فقد جاء البيان بعد تبادل للأسرى قامت به هيئة تحرير الشام وشمل 55 سيدة مع أطفالهن كانوا مختطفين لدى العصابة الطائفية الحاكمة في الشام، وهو الأمر الذي كانت العصابة ترفض التعامل معه، وتصر على إبقاء المختطفين بأيديها متجاهلة تماماً أسراها لدى الثوار، لكن البعض يرى أن الاحتقان في الشارع الطائفي بلغ منسوباً عالياً بسبب تجاهل العصابة لأسراها لدى الثوار.
وقد ترافق هذا مع عملية (البنيان المرصوص والموت ولا المذلة) التي أطلقتها فصائل حوران ضد الطائفيين في درعا البلد، والتي تسببت في كارثة للعصابات الطائفية حيث سقط من جرائها عشرات القتلى والجرحى والأسرى منهم، الأمر الذي ضاعف من حالة الاحتقان في الشارع الطائفي، ويأتي تراجع الخدمات في مناطق الساحل الموالية للعصابة الطائفية ليزيد من حالة التوتر إذ إن تقنين ساعات الكهرباء بلغ ساعتين في الساحل من أصل أربع وعشرين ساعة، وهو الأمر الذي رأى فيه المراقبون انهياراً حقيقياً على صعيد جبهات الطائفيين الخدماتية.
والواضح أن العصابة الطائفية تعاني من نزيف خطير على المستوى البشري وهو ما قدَّرته بعض الأوساط النصيرية بمقتل أكثر من 170 ألف شخص منهم منذ بداية الثورة الشامية، بينما كانت هذه الأوساط تقدر القوة القتالية للنصيريين بربع مليون، وإذا صح مقتل 170 ألفاً أو مائة ألف على أقل تقدير فهذا يعني أن عدد الجرحى والخارجين عن الخدمة في صفوف الطائفة قد يصل إلى نفس العدد، وهو ما يعني أن القوة الشبابية المقاتلة للطائفة في انقراض خطير، الأمر الذي يفسِّر التواطؤ العالمي على السماح للمليشيات الطائفية الأجنبية من لبنانية وعراقية وأفغانية وباكستانية بالإضافة إلى الاحتلال الروسي والإيراني ليجوس في الديار الشامية، وذلك على أمل تعويض الطائفة النصيرية من العنصر البشري الذي تعاني نزيفه.
ولاشك أن حجم الخراب والدمار والقتل والتشريد كبير في الغالبية السنية ولكن ما يجري في مناطق الطائفة النصيرية يهددها بشكل خطير بعد أن أشارت تقارير إلى أن نسبة عمل المرأة النصيرية في الدوائر الرسمية تصل إلى امرأتين مقابل رجل واحد وهو الأمر الذي يعزز حجم النزيف الذي يعاني منه الشباب النصيري المنخرط بالقتال مع العصابة الطائفية لوأد الثورة الشامية، ولعل التحرك الإقليمي والدولي لجذب غلاة الأكراد إلى صف الطائفة يهدف لتعويضها أيضاً بالسوري المحلي الكردي لنقص الشباب المقاتل لدى الطائفة النصيرية.
أخيراً.. إنْ تكونوا تَأْلمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لايرجون، وما على الثورة الشامية إلاّ أن تتطلع للمستقبل وتنسى حجم ضحاياها اليوم ما دامت تؤسس لشام جديدة ولأجيال جديدة خالية من السجون الطائفية والكلور والكيماوي والبراميل المتفجرة، فالثوري هو الذي يحلم ويعمل لأجيال مستقبلية بخلاف المُتاجر بالثورة الذي يفكر فقط في اللحظة الراهنة على حساب كرامة ومستقبل الأجيال وتضحيات سلف هذه الثورة.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com