وستنتهي الأزمة قبل العيد بإذن الله

قبل الكارثتين الهائلتين في 1990 و2003 ، تولَّى حملة ترويج الحرب على العراق وشعبه صحفيون مغمورون ومحللون تافهون. حيث صوَّروا أنه بعد الاحتلال سينهض العراق ليكون (ألمانيا العرب)! وعشنا لنرى أمَّ الكوارث في احتلال كل العراق، وتفتيته ونهْب ثرواته وتشريد شعبه على أيدي أحط العصابات الإجرامية.
نفس طينة الصحفيين والصحفيات السابقين ظهروا لنا الآن. ليس لهم همُّ إلا نشر الاكتئاب، وإثارة الأحقاد، والتحريض على الدول والأفراد، وتكريس روح العداوات القديمة، واستدعاء ذكريات الحروب والمشانق. ويصل الخبث عند هؤلاء عندما تبدأ مقالاتهم وتحليلاتهم المريضة بمقدمة عن رمضان، وأنه شهر التسامح ونبذ العنف!
طاقة الشعوب تغيرت ووعيها توَسَّع. ولم تعد تنتظر صحيفة الصباح في اليوم التالي لتقرأ فرَمانات الحكم. كما لم تعد تنتظر نشرة أخبار الثامنة أو التاسعة لترى أخبار البلاد وبقية دول العالم. كما انتهى زمن الكاتب المتحذلق والكاتبة المتذاكية اللذين يشرحان لخلق الله السياسات الصعبة في عمود صحفي.
شعوب الخليج في كل دول الإقليم ستكون خلف قياداتها، وستحافظ على أنظمتها بالوعي والحكمة والولاء. وسيرفض الجميع السير لمحرقة جديدة تأكل ما بناه الأجداد. ويا أيتها الأقلام، ويا أصحاب الفضائيات، توقفوا عن الكذب والعبث والنَّفْخ في نار الفتنة. لن ننتظركم لتوزِّعوا صكوك الوطنية، ولن ننتظركم كي تحيلوا بغبائكم وجشعكم خليجنا الغالي إلى رماد.
ثقتنا بالله تعالى ثم بقياداتنا وحكوماتنا كبيرة، بأنْ لايحل العيد إلا والنفوس صافية وخليجنا أكثر أمناً وسلاماً.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com