وفاء بعد الزواج

نعم أحببتها بعد الزواج وبعد أن جلست معها أول مرة وقد كانت لحظة لاتنسى. يقال: حبّ الأم لأطفالها كالشجرة التي تغرس في الأرض من عود ضعيف لايستطيع أن يقاوم نسمة هواء، ثم لاتزال بها الفصول وآثارها ولاتزال تتمكن بجذورها وتمتد فروعها حتى تكتمل شجرة بعد أن تفنى أعداد أوراقها ليالي وأياماً. وحب العاشقين كالتمرة ما أسرع أن تنبت وما أسرع ما تنضج وما أسرع أن تُقطَف ولكنها تنسى الشفاه التي تذوقتها، وذلك التاريخ الطويل من عمل الأرض والشمس والماء في الشجرة القائمة.
السعادة: هي حالة اجتماعية لايعيشها الفرد بشكل منعزل إلا مع الآخرين وبالآخرين، وتكون قائمة على شرط واقعي هو أن الإنسان كائن اجتماعي لايستطيع تحقيق كل مطالبه وحاجاته ورغباته وحده؛ لذلك لابد لشريك يضمن له شرط السعادة الحقيقية، فحاجة الإنسان لغيره حالة مزدوجة بالطبع والضرورة كما تعرفون. إن ظاهرة الزواج الحديثة هي من إفرازات الثورة المعلوماتية وتطور علم الاتصال عن بُعد، وعلى الرغم من كونها ممارسة اجتماعية بديلة للطرق التقليدية للتعارف والزواج من قبل الجنسين، إلا أنها بحاجة إلى إنضاج أكثر لكي تحارب وترد السلوك والمخالف للعادات والتقاليد الاجتماعية، نظراً للعيوب والكثير من السلبيات التي ترافقها.
ويقال كل النساء سرعان ما يصبحن نسخة طبق الأصل من أمهاتهن وتلك هي مأساتهن، أما الرجل فليس عرضة لمثل ذلك وتلك هي مأساته! وقد ثبت أن الرجال والنساء ليسوا كما صنعتهم الطبيعة بل أنهم يصنعون أنفسهم، ليس في الثورة أو المركز الاجتماعي ولكن في كفاءتهم العلمية وسعادتهم الدائمة. ذلك الحب العظيم الذي يأتي بعد الزواج بذلك الارتباط المميز الذي يصنع البذرة الطيبة في قلب الطرف مع الطرف الآخر، وهي من نعم الله سبحانه وتعالى، وكل يوم يزداد حباً وإخلاصاً.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com