يا وزراء.. قوموا بالواجب الرقابي!

تواضعاً من حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم قيامه بزيارة مفاجئة إلى بلدية دبي ليشهد أن بعض المسؤولين والمهندسين والمديرين ليسوا علي مكاتبهم بل إنهم لم يحضروا بعدُ إلى العمل، وعليه أصدر قراراً بإحالة عدد من هؤلاء إلى التقاعد.
عجبًا نحن نتكلم دائمًا ونكتب عن التسيُّب في بعض الوزارات والهيئات، وعن أن المسؤولين والموظفين فيها يتأخرون عن الحضور للعمل، وفي أغلب الأوقات يكونون خارج مواقع عملهم، مما يؤدي إلى تعطيل المعاملات الخاصة للمراجعين، والأمثلة على ذلك كثيرة، ويمكن للمسؤولين التعرف عليها من خلال برنامج (صباح الخير) من إذاعة البحرين.
ومن هنا نسأل الوزير صاحب القرار مباشرةً.. لماذا لاتقومون بزيارات عشوائية مفاجئة وفي أوقات مختلفة على مكاتب وزاراتكم لتكون الصورة واضحة لديكم وعلي الطبيعة وأمام أعينكم عن التسيُّب – إنْ وُجِد – والتحدث مع بعض المراجعين لتستطيعوا بعد ذلك إجراء التعديل والتصحيح ومحاسبة الموظفين المستهترين ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، ومعرفة دور المسؤولين حسب تدرُّجهم في متابعة الاستهتار إن حصل ومعاقبة المقصرين من الموظفين. في حين إنه من السهولة مراقبة الموظفين من خلال كاميرات المراقبة التي تم تركيبها في أغلب الوزارات والهيئات، ولكن أعتقد أن أغلبها معطَّل!
ومن هنا نود التوضيح بأننا لم نسمع أو نشاهد بأن قام وزير بزيارة مفاجئة الي إدارات وزارته، ولكن في المقابل نسمع ونرى الزيارات الدعائية للظهور الإعلامي، فنقرأ بأن وزيراً قام بزيارة إدارة من إدارات الوزارة وتم استقباله بحفاوة من قبل (…). وكان برفقة الوزير فلان وعلاَّن. عفوا يا سعادة الوزير لقد تم اختيارك لتكون قدوة حسنة وتقوم بتصحيح الأخطاء بالوزارة إذا ما وُجِدت وتقديم البرامج والمشاريع الخاصة بالتطوير وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين أولاً وأخيراً.
ضاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر أطال الله عمره ومتَّعه بالصحة والعافية، دائم النزول إلى أرض الواقع وزيارة بعض الوزراء والمناطق بمملكة البحرين، والاستماع لمشاكل المواطنين مباشرة منهم، وحث الوزراء على تقديم أفضل الخدمات وإزالة العراقيل عن المواطنين.
وفي اليوم التالي لذلك يقوم الوزير المختص بزيارة ميدانية للوزارة أو الهيئة بصحبة عدد من المسؤولين والمديرين وتسجيل الحدث للتلفزيون أو الإعلام ليظهر بالصورة المشرفة في نشرات الأخبار أو على أغلفة الصحف. وبعدها يُنسي الموضوع وترجع حليمة لعادتها القديمة، والله يكون في عون المواطنين والمراجعين.
يا سعادة الوزير.. يحثكم سمو رئيس الوزراء دائماً في الاجتماعات الوزارية والمجالس بأن تفتحوا أبوابكم للمواطنين وتستمعوا لمشاكلهم واحتياجاتهم، ولكنكم قمتم بإغلاق أبوابكم بسبب انشغالاتكم اليومية في الاجتماعات، فأنتم مسؤولون أمام الله سبحانه وتعالي عن رعيتكم ماذا قدمتم وماذا فعلتم لخدمة المواطنين وكيف قمتم بتطوير وزاراتكم (فأنت راع ومسؤول عن رعيتك) الموظفين والمواطنين.
أتمني من بعض الوزراء العمل وفق نهج سموه، بالنزول إلى الادارات والهيئات التابعة لهم كزيارات مفاجئة، من غير البروتوكول الرسمي؛ لتكون الصورة واضحة لهم من السلبيات الموجودة في وزارتهم والعمل على تقديم أفضل الحلول للمواطنين حسب الإمكانيات المتاحة.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com