أساتذة تونس يعلنونها.. لن نعترف بـ«إسرائيل»

بمثل هذه المواقف الأصيلة تتربى أجيال الأمة من مغربها إلى مشرقها على ثوابت مسلمة ومعلومة بالضرورة، مهما حاول المتصهينون العرب والمُطَبِّعون فرْض واقع جديد من الذل والهوان على سواد الأمة.
وقد تداولت وسائل التواصل بالأمس (فيديو) يرفض فيه أساتذة مدارس تونس تصحيح أوراق امتحان مادة التاريخ والجغرافيا عندما تضمن الامتحان كلمة (دولة إسرائيل). وقال المتحدث عن الأساتذة في الفيديو: «نحتج على تضمين اسم (دولة إسرائيل) في اختبار التاريخ والجغرافيا. الاختيار التونسي لحماً ودماً.. تونس العروبة. نحن نحتج على هذا. نحن نُبْلِغ موقفنا إلى مَن يهمه الأمر وإلى من لايهمه الأمر أننا لن نعترف بـ(إسرائيل)، ولانرضى أنْ تُضَمَّن بهذا اللفظ دون أنْ يُلحَق بصفة الاحتلال في أوراق تلامذتنا. كل الزملاء من العامل إلى رئيس المركز.. نحن نتوجه بالرفض لمَن أنشأ هذا الإختبار ولمَن وافق عليه ألا يعود إلى هذا لأن اسم (دولة إسرائيل) يجب أن يظل في أذهان أطفالنا مرهوناً بالاحتلال وبالسوء وأنه كيان صهيوني بغيض. نحن لسنا ضد المعرفة.. لسنا ضد التوصيف العلمي للأشياء، ولكننا مع قضايا أمتنا، ومعلوم أن البوصلة والتاريخ العربي التونسي يشير منذ عام 1947 إلى أنه لايوجد شيء في هذا الكوكب اسمه (إسرائيل).. نحن مع فلسطين.. وتحيا فلسطين». انتهي كلامه.
نعم هذا هو النبض الأصيل للشارع العربي والإسلامي، من مشرق الأرض إلى مغربها، ومن شمالها إلى جنوبها، سواء كانوا عرباً أو مسلمين أو غير مسلمين. 186 دولة في الأمم المتحدة رفضت بالأغلبية العظمى نقل سفارة أميركا إلى القدس، إلا أن ترامب ضرب برأي ونظر كل دول العالم عرْض الحائط ونقل السفارة تمهيداً لتنفيذ ما تسمى (صفقة القرن) بالقوة، وليس الاقتصار على احتلال الأقصى والقدس فحسب بل وطرد الفلسطينيين وتوطينهم في الأردن وغيرها، ومحو حق العودة، وفرْض التطبيع على كل الدول العربية بمنطق الإرهاب على نمط عنترية الكوبوي الأميركي الرئيس!
أخيراً.. نقول له ولكل المطبِّعين والمتخاذلين المتصهينين.. هيهات هيهات لكم.. فلِقُدس الأمة وأقصاها ربٌّ جبارٌ يمهل ولايهمل، وهو كفيل بحِفْظ دينه وحِفْظ بيته وحماية مسرى نبيه، وللظلم نهاية مهما طال الزمان، ووعْدُ الله قادم لا محالة.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com