أصوات نكرة تشعل الفتنة وتؤججها

من خلال متابعة ما يحصل في منصات التواصل الاجتماعي، تشاهد ومنذ اللحظات الأولى من إعلان بيان المقاطعة الخليجية سيلاً من الأسماء النكرة الخبيثة غير المعرَّفة تبث سمومها بغية أشعال الفتنة وتاجيجها. من يقف خلف هذه الأصوات التي تصب الزيت على النار.. هل قلوبهم على دولهم وأوطانهم؟! لاشك أن في ذلك شكاً.
غير أن الغالب الأعظم من المشاركين مصدومون، ويحاولون التعبير عن مدى حزنهم وامتعاضهم لِما أُعلِن عنه. فالأمر بالنسبة للناس غير مرتبط بخلافات القادة التي لم يعلم بها الشعب إلا عندما فتح عينيه صباح الإثنين الماضي بالخبر الصاعق. ويحاولون ترطيب الأمور والاجتهاد في تقريب الإخوة من بعضهم بكلمات عاطفية ترجو من القادة وقف ما يحصل.
وفي تلك اللحظات الصادمة يتحرك جيش التويتر الخفي المجنَّد بتغريدات كلها سلبية وتدعو إلى زيادة الفجوة وتأجيج الصراع! فمَن هؤلاء؟ ومَن خلفهم؟ وما هدفهم؟ لا أعتقد أن أحداً منهم يفكر في عواقب الأمور واحتمالية اشتدادها لا سمح الله .
ثم لماذا يربط هؤلاء المغردون الإرهاب (الداعشي) المجرم بجماعات إسلامية دعوية مسالمة وسَطِية؟ ثم لماذا تحطيم الرموز والمشايخ الذين قدموا للأمة علوماً تناولت شتى مناحي الحياة؟ وهم الذين ضحوا بشبابهم وبأعمارهم في سبيل الدعوة إلى الله ورسوله؟ ثم لماذا ربْط الارهاب بحركة المقاومة الفلسطينية المشروعة (حماس) التي تقاوم الاحتلال الغاشم من أجل استرداد الأقصى والقدس وتحريرها؟!
اللهم أصلِح الحال ولُمَّ شمل قادة الخليج، وأبعِد عنهم البطانة الفاسدة المفسدة التي لاترجو خيراً للأوطان والأمة، وهيء لهم البطانة الصالحة الناصحة يا الله.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com