أميركا.. ليست معكم يا عرب!

أميركا بتصرفاتها المفضوحة لا تسمح بالتردد في الإيقان بأنها لاتقف مع مصلحة العرب والمسلمين والخليج بأي حال من الأحوال رغم زعْمِها أنها صديقة وحليفة قوية لهم! فلواذها بالتغاضي عن تصرفات إيران العدوانية تجاه الدول العربية واحدة بعد الأخرى وعدم كبحها بات أمراً معلوماً لدى الكافة في الشارع العربي ولدى الأطفال قبل الكبار. فهل تحتاج هذه الحقيقة الدامغة والممارسة القاصرة زمناً طويلاً كي تصل إلى وجدان ويقين الساسة العرب، أم أنها صارت معروفة لديهم لكنهم غير قادرين على لجْم التَّسَلُّط الأميركي على أقدار دولهم؟
ثم ألم تسمعوا الخبر الذي مضمونه أن بريطانيا وألمانيا وفرنسا تُحَمِّل إيران مسؤولية الاعتداء السافر على مراكز لشركة النفط بالمملكة العربية السعودية (أرامكو)؟ لكن دون أن تتخذ إجراءً عملياً رادعاً تجاهها، وإنما هي تتمنى على إيران التفاهم بشأن المشروع النووي الإيراني فحسب!
ألا يعني هذا أن الدول الأوروبية أيضاً تغُضُّ الطَّرْف عن اعتداءات إيران كما تفعل أميركا، التي تُظهِر تصرفاتها وتراخي وبرود ردود أفعالها حيال إيران وقوفها معها أو على أقل احتمال السكوت عن ممارساتها العدوانية تجاه محيطها، مما يعني أعطاءها الضوء الأخضر لتدمير ما تبَقَّى من مُقَدِّرات دول العرب في الخليج.
يا قوم.. لقد بات هدفهم واضحاً في العدوان على أرض الحرمين الشريفين والقضاء على الإسلام والسيطرة على مكة والمدينة، وأكبر غاياتهم تدمير ما تبَقَّى من قوة المسلمين في مهد الرسالة ونبع الإسلام في المملكة العربية السعودية.
يا ناس.. لاتُعَوِّلوا على أعداء الإسلام الذين باتت تصرفاتهم تنعكس حرباً واضحة على المسلمين، لايبذلون جهداً لإخفائها طالما أن المسلمين ممعنون في تقَبُّلِهم للصفعات تلو الصفعات كما في فلسطين والعراق وسوريا واليمن.
لن يحمي أوطان العرب والمسلمين إلا من ينتمي لهذه الأوطان قلباً ووجداناً، ولن يحمي مكة والمدينة وأرض الحرمين الشريفين إلا المليار مسلم الذين ينتشرون من مشارق الأرض ومغاربها، فهم الذين سيرفعون راية الجهاد في سبيل الله ونُصرة دينه ودفاعاً عن أرض الحرمين الشريفين المباركة.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com