إيوان كسرى يتهاوى.. إيران تنتفض ضد الطائفية

لليوم السادس على التوالي تتصاعد الاحتجاجات الشعبية ضد سطوة الولي الفقيه بصورة متواصلة، وتتعاظم يوماً بعد يوم في أكثر من 19 مدينة إيرانية كما كرة الثلج المتدحرجة. فيما تدخل الأقاليم المختلفة على الخط في تلك المظاهرات المتعاظمة والتي بلغ عدد ضحاياها ما يربو على 20 قتيلاً وأكثر من ألف معتقل.
أخيراً.. ياتي وقت القصاص من دولة الأخطبوط الصفوي لاقتلاع نظامها من جذوره ومن داخلها، بعد أن عربد هذا النظام وعاث في دول العرب فساداً وقتلاً وتدميراً وتهجيراً، وبعد إسقاط ثلاث عواصم عربية كبرى في يد عناصره المجرمة.
ومن اللافت أن الحراك الشعبي انتفض واشتعلت شرارته لأسباب اقتصادية بحتة وبفعل تدهور الأوضاع المعيشية في البلاد عموماً، ومن مدينة مشهد التي تُعتبَر ذات بُعد ديني عند النظام، وهو الأمر الذي يُنذِر ببداية العدِّ التنازلي لنهاية هذه العصابة التي اختطفت الدين لأغراض سياسية سلطوية بحتة. وعملت منذ بداية (الثورة) الخمينية على ضرب مكامن القوة في جسد الأمة العربية والإسلامية عبر ما أسمته تصدير الثورة، بقصد زرْع فتنة طائفية كبرى في المنطقة التي عاشت قبله في أمن وسلام لعقود من الزمن.
وما كان لافتاً أيضاً هو تصَدُّر الإعلام الشخصي بل وتَفَوُّقه على الإعلام التقليدي، وذلك بوسائطه المختلفة التي فرضت نفسها كمصدر رئيسي سريع للمعلومات والأخبار. وفي المقابل كانت القنوات الفضائية ولاسيما الإيرانية الرسمية بعمومها لاتغطي الحدث بالصورة الكافية. وما زاد الأمر استغراباً هو تعامل قناة (الجزيرة) الباهت مع انتفاضة الشعب الإيراني من أجل الحصول على حريته التي تدَّعيها سابقاً.
أخيراً.. فإن أمل الشعب الخليجي وقيادته هو أنْ تنجح هذه الانتفاضة لتفضي إلى التخلص من كابوس الإرهاب الإيراني المتسلِّط على مقدِّرات المنطقة، وإيجاد نظام جديد يتعايش مع محيطه الخليجي والإقليمي بأمن وسلام، ووقْف استخدام الطائفة الشيعية كوقود وضحايا لهذا النظام القاتل. نسأل الله تعالى أن ينصر شعب إيران على نظامه الدموي البائس، وأن يحفظه من القمع المحتمل من قِبَل نظام أمعن قتلاً وفتكاً في العراق وسوريا واليمن.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com