اعْتَصِمُوا.. وَلاتَفَرَّقُوا

يقول الله تعالى: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاتَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا، وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا، كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ».
ما تموج به الأمة وما يعصف بحالها من فرقه وخصام وتشتُّت وتشرذُم، سواء على مستوى الأمة العربية ودولها التي تم الاستيلاء على أكبر عواصمها من قبل إيران وطوابيرها وبدعم من الغرب الذي لايرغب في مؤمن إلاًّ ولا ذمة، أو على المستوى الخليجي أو الإسلامي، ومحاولات استكمال اغتصاب أرض فلسطين بالقوة والضغط وعبر محاولات التطبيع الكامل مع كيان العدو المغتصب، أو على مستوى سقوط الأقنعة التي أظهرت خفايا تلك الطوابير التي لاتعمل لإيران فقط، بل وتعمل من أجل تدمير الأمة وتفتيتها وبعثرة قواها المتبقية، وهي تتحدث باسم الأعداء وتدعو إلى القضاء على قضية فلسطين قضية الأمة الأولى ومحورها الرئيسي فيما يحدث اليوم.
وبكل أسف أصبح إخوة الأمس الذين يدافعون عن الأوطان باتوا في خصام اليوم، حتى يشمت الأعداء بالأمة، بل وأصبح الانقضاض عليها أمراً سهلاً، وقد تهيأت الأجواء للأعداء للولوج إلى عمق الدول من خلال بني جلدتنا بكل أسف.
ختاماً.. مالم يتحرك العقلاء أفراداً ودولاً وقيادات لإنقاذ الأمة مما هي فيه وبأسرع ما يمكن، فسيتحقق الفشل الشامل للأمة قال الله تعالى:»وَأَطِيعُوا الله وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ».

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com