الانتخابات.. التسخين بدأ

بعد انتهاء التجربة البرلمانية الرابعة بما لها وما عليها، وبعد أنْ اتفق كل مَن على الأرض البحرينية على تدنِّي مستوى دورات البرلمان دورة بعد دورة، لأسباب رجَّحت إلقاء اللوم على سوء اختيار الناخبين (أكلوها)، وبعد أنْ طارت الميزانيات وطار النواب بأرزاقهم. تبدأ المعركة الانتخابية البائسة من جديد، تبدأ معها مع الأسف حملات تشويه البشر والمشاحنات والغِيبة والنَّميمة والكلام الذي ليس فيه الا التفريق بين الناس وبث روح فرقة لا خير فيها، وتشتِّت بالتالي تماسُك العوائل في الأحياء التي عُرِفت على مر الزمن بترابطها وتماسكها في الماضي الجميل.
نعم، التسخين بدأ.. أسماء تعلَن، وأسماء تفكِّر، وأسماء تحلُم، وآخرون يقيِّمون البشر، والبعض يصبح خبيراً إعلامياً أو سياسياً أو خبير تقصٍّ وقياس لمزاج الناس، وآخر يكون مصدراً للإشاعات التي لاتؤدي إلا إلى الإزعاج و(السِّندارة وعوار الراس). فهل هذه حالة تُرضِي الله ورسوله؟
يا سادة.. الكرة في ملعب النظام الانتخابي وآلياته وشفافيته، الكرة في وقْف التدخلات في المرشحين أو دعمهم من هنا أو هناك، والفيصل في إعطاء الحرية الكاملة لأمزجة الناس وعدم التدخل فيها. و(القمندة) هي في وقْف المال السياسي الذي يُستخدَم في توزيع المكيفات والثلاجات و(خياش العيش والماجلة).
أخيراً.. الدور الأهم هو المنوط بالدولة وبجهازها الإداري الانتخابي، وهو إعادة الثقة بالبرلمان من خلال الجدية في تفادي أسباب ضعف أداء المجلس والتي منها ما تم ذكره آنفاً، ومن خلال إقامة ندوات قبل الانتخابات بوقت كاف يتم فيها أخْذ آراء الناس وتشخيص إخفاقات الماضي ومن بعد ذلك وضْع الحلول الأمينة، وبعد أنْ يتم تطمين البشر، وعندها ستكون الكرة في ملعب الناخبين فقط.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com