العراق.. النهب والفساد يفجر الشارع

تدخُل الاحتجاجات في جنوب العراق بمدن البصرة والسماوه والعمارة والناصرية والنجف وكربلاء أسبوعها الثاني بعد أنْ وصل حال العراقيين إلى ما قبل الانفجار المدمِّر، وتتصاعد احتجاجات الشعب العراقي المنكوب ككرة الثلج المتدحرجة التي تقترب إلى الوضع الخطير الذي لاتُعرَف عقباه، وذلك بسبب حالة النهب والفساد التي تقوم بها العصابة الحاكمة التي صُنِعت علي عين إيران، وتنفذ خطط النهب والسلب لمقدرات العراق ولخيراته، والتي لاتستفيد منها إلا هذه الفئة المتسلطة. وثمة بطالة وقلة حيلة وبؤس وفقر وحالة اقتصادية متدنية وتقترب من كارثة معيشية لا قدَّر الله، هذا في الوقت الذي يسبح فيه العراق على بحر من الكنز النفطي المتدفق!
رفع احد المحتجين العراقيين لافتة كتب فيها: «ليست مشكلة العراق في توَفُّر الأموال.. بل هي مشكلة اللصوص التي تنهب خيراته».
إن الأزمة هذه أزمة اقتصادية يعانيها المجتمع العراقي ويكتوي بنارها، الأمر الذي أدى إلى حرق الإطارات واقتحام مقرات الدولة ومقرات الأحزاب، وكان آخرها الاحتجاجات أمام حقل النفط في قضاء الزبير النفطي أمس.
وتحدث أحد المحتجين أمام الحقل قائلاً: «أريد وظيفة.. أعيش في مكان غني بالنفط يدر الدولارات بينما أنا أعمل في جمْع النفايات من الناس لأطعم طفلي.. مطلبي الوحيد أنني أريد وظيفة».
فهل سيجبر هؤلاء المحتجون الحكومة لتحقيق مطالبهم العادلة وتصحيح الأمور؟ أَم أن إيران تخطط لاستغلال هذه التحركات لعمل فوضي عند الحدود الخليجية وتدشين وتركيز حزب إيراني عند الحدود كما فعلت في لبنان واليمن لتهديد الدول الخليجية؟
اخيراً يا سادة.. مصير الفساد والنهب والسلب لخيرات الأوطان وعدم تلَمُّس أحوال الناس هو مصير خطير جداً.. نسأل الله العافية.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com