الفسق والفبركات الإعلامية.. إلى أين؟

يقول تعالى: «يا أيها الذين آمنوا إنْ جاءكم فاسق بنبأٍ فتبيَّنوا أنْ تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين».
تنهمر المعلومات والأخبار والأفلام التصويرية الإعلامية والصور المختلفة بطريقة أخذت تخرج عن الأخلاق والأدب والتعامل الآدمي في كثير من الأحيان، وخاصة بين المتخالفين الذين انزلقوا إلى منزلق متباين عن الأخلاق وأدب الخلاف في الرأي.
فقد انتشر مثلا فيديو لشخص معيَّن يتحدث وكأنه خارج عن الدين مستهزئ به، وبعد قليل يصلك الفيديو الأصلي الذي يبيِّن أن ما تم عرْضُه مجاف للحقيقة، ولكن يُصِر الفاسقون الذين وصفهم القرآن بذلك على أنْ يستبيحوا حُرُمات البشر ويلفقوا ويفبركوا بحق خلْق الله دون وازع ديني أو أخلاقي أو حتى ضمير إنساني يمنعهم.
وقد أصبح التلفيق والفبركة والكذب (فناً) واحترافاً ومهنة يرتزق منها الفَسَقَةُ ضِعاف النفوس، وحرفة يتم استخدامها لبث الشائعات وترسيخ الأكاذيب وتغيير الحقائق وتشويه من يختلف معهم دون دليل وبلا وجْه حق.
والغريب هو أن يفسر أولئك الفسقة الكاذبون كل ما يكتُبه أو يقوله المختلف معهم كما يشاءون، ويتم بعدها اتهامه وتخوينه وشيطنته.
وأولئك الفسقة الكاذبون من شياطين الإنس يتخفون تحت أسماء مستعارة، وقد فاقوا شياطين الجن في نهْش البشر في كرامتهم وإنسانيتهم والتلفيق عليهم .
فمن يوقف هذه المهزلة في تلك الوسائل الاجتماعية؟ وما شأن الدولة وواجبها في التصدِّي لرصد تلك الادعاءات والتلفيقات والفبركات الكاذبة ووقْفها؟ نأمل أنْ يتم وضع ضوابط وقوانين أكثر لتجريم كل من يتجاوز حدوده ويخرج عن الأدب والأخلاق، وكل من يتهم ويكذب ويلفق بحق خلق الله.
فهل من سامع أو مجيب؟

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com