الفوضى الإلكترونية.. إلى متى..؟

بضعة أفراد باعوا أخلاقهم وضمائرهم من أجل الحصول على المال والاسترزاق البشع عبر نشر الفوضى وتفتيت المجتمع وتصنيف الناس كما يحلو لهم، أو تحقيقاً لأهداف وأغراض مَن خلفَهم.
لم تعرف البحرين وأهلها من قبل فوضى واستهتاراً بالبشر وهجمات وتشهيراً كما حصل مؤخراً، ولم يحصل سقوط أخلاقي وثقافي بهذا الشكل.
بعضٌ من هؤلاء مرتزقة همُّهم فقط استهداف شخصيات كبيرة أو نواب، وغمْزِهم ولمْزِهم والإمعان في التشهير بهم دون وجه حق، وبعضٌ آخر همهم استهداف جمعيات خيرية راسخة جذورها في أعماق أرض البحرين، من قبيل التشكيك في منافع مراكز تحفيظ القرآن الكريم وعوائدها الإيجابية على النشء، والتي تخرَّج منها مئات من أبناء البحرين على مدى سنوات وعقود، والذين مايزالون يذكرون الخير لهذه المراكز الشبابية والتربوية. وتارة يستهدفون ويشككون في الأعمال الخيرية للجمعيات وفي الذين يعملون فيها، وتارة يتهمونهم بالإرهاب، وتارة يحذرون النشء وأهليهم منها، وتارة يحرضون الدولة وأجهزتها عليهم، وتارة يغمزون في أشخاصهم ويتهمونهم في وطنيتهم.
إلا أن شعب البحرين بفطرته السليمة يستهجن ويستنكر كل هذه الأفعال والممارسات المسعورة والخبيثة التي لم يعرفها شعب البحرين في تاريخه الناصع بين إخوته في دول الخليج العربي.
إننا نَشُدُّ على يد الإخوة في قسم الجرائم الإلكترونية بوزارة الداخلية في الإجراءات التي يباشرونها لضبط الأمور في هذا الشأن، وتنفيذاً لتوجيهات سمو رئيس الوزراء في ضبط الأمور، وهو ما يشجعنا أن نناشدهم ونتمنى منهم إيقاف هذه النماذج المتعدية على أشخاص الآخرين وحقوقهم عن حدهم؛ حفاظاً على لُحمة الوطن وتماسُكه، ودفاعاً عمَّن وقع ويقع عليهم الاعتداء والجور من قِبَل هذه الحفنة من الذباب الإلكتروني الذي يتكاثر في المستنقعات النتنة.
ربنا احفظ البحرين وأهلها من شر المعتدين الآثمين.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com