القدس نبض الأمة وروحها

كيف يمكن أن تحيا الأمة بعد وهَنِها وذلِّها وخوَرِها؟ سؤال يردده من يخشى على حال الأمة وحال العرب والمسلمين وما وصلت إليه من ضعف وقلة حيلة بعد أن تكالبت الأمم عليها من أجل القضاء عليها بكل ما يستطيعون من قوة وعتاد وفكر وحرب نفسية وفكرية بائسة غزت بعضاً من العرب والمسلمين حتى باتوا يتحدثون عن أمر واقع وتسليم واستسلام.
تأتي هذه الروح المعنوية البائسة لتعشش في نفوس ابتعدت عن دينها، وفقدت الأمل في ربها ووعده النافذ، وتراخت في عبادتها واتِّباع سنة نبيها، وتخلت عن المنهج الرباني وذهبت تبحث عن هوية غربية أو شرقية تتبناها، أو عن ثقافة لاتمُتُّ للأرض بأي صلة تتبناها. فإذا بها تستورد من الغرب ما هو غير مجد وسيء، ولم تستورد المفيد الذي عندهم كالعلم والمعرفة والتطور، ونست تاريخها وتراثها الأصيل الذي وصلت حضارته إلى الغرب حينما كان غارقاً في ظلام وتخَلُّف دامس.
ولكن تأتي قضية القدس من جديد لتبعث الروح في الأمة من جديد، فها هي جموع وملايين من شعوب العالم تهُبُّ لنصرة الحق في القدس في كل دول العالم، فأنا للأمة أن تموت أو تفْنى.
فالقدس والأقصى وفلسطين كلها أرض إسلامية عربية أصيلة ليس لأيٍّ مَن كان الحق في التفريط فيها، وليس لأخرقَ أنْ ينزع قلب الأمة من جسدها بقرار وتوقيع وحبر على ورق، نقول له وقِّع كما تشاء وقرِّر ما تريد، فلن تغير الحقائق، فالحق والمقدسات لها من ينتزعها منك ومن أزلامك السفاحين، وكلنا ثقة بالله تعالى في تحقيق وعْده، وأنت بعنجهيتك من سيعجل النصر، لتعود فلسطين كلُّها إلى حياض الأمة بعز عزيز أو ذل ذليل، فجيل النصر قادم لا تخيفه دبابات أو صواريخ أو طائرات بني صهيون، ولهم في حروب غزة العبرة والدرس.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com