الكيماوي الروسي «السوري» الإيراني.. يتحدى العالم

كم هو مؤسف أن يصبح العالم بدُوَله عظمى أو غير ذلك صامتاً لايفعل شيئاً إزاء المجازر الكيماوية لنظام الطاغية الأسد، فهو بطبيعة الحال مشارك ومساهم في مأساة سوريا، وهو مسؤول عن تلك المذابح وأنهار الدماء التي سُفِكت وماتزال، وهو مسؤول عن التشريد والتهجير القسري الممنهج لأهل سوريا، وهو بطبيعة الحال يعطي الضوء الأخضر بصمته عن النظام المجرم ومن خلفه من روس وإيرانيين لقصف المدن بالأسلحة الكيماوية والتي وصل عددها إلى ٢١٥ هجوماً كيماوياً.
فهل يُعقَل بالله عليكم هذا الصمت الدولي الرهيب؟ أليس في الأمر شيئاً غير طبيعي؟ وهل يمكن للنظام الدولي الظالم أن يسكت على هجوم واحد ضد صهيوني محتل مثلاً؟ إذن ألا ترون أن النظام الدولي يريد لهذه الحرب أن تستمر؟ أما يعني هذا أن هناك منهجية سياسية مجرمة تريد تدمير المسلمين ودولهم واحدة تلو الأخرى؟
يا سادة.. لقد دُمِّرت العراق وقُتِل وهُجِّر كثيرون من أهله بأموال العرب، وسُلِّمت البلاد على طبق من ذهب لإيران! والأمر نفسه بل وبصورة حيوانية دموية تدمَّر سوريا ويقَتَّل شعبها بغازات كيماوية، والصمت هو شعار المرحلة! ولبنان سُلِّمت لإيران ووكلائها كذلك! واليمن لايُعرَف ماذا يحصل فيها، وما النتيجة غير التدمير والقتل من قبل وكلاء إيران هناك بالخصوص لأهلنا في اليمن الحبيب!
يا سادة.. لقد ضاعت فلسطين من قبل، وبقيت روح المقاومة الفدائية منذ عهد منظمة التحرير التي قاومت الاحتلال الصهيوني ببسالة، حتى جاءت التراجعات التي لم تخل من خيانة والتي أدت إلى إلقاء السلاح والارتماء تحت وهْم ما تسمى بـ(عملية السلام) والتي تعدت عشرين عاماً دون أي بصيص لأمل لتحرير الأرض الفلسطينية بقدسها وأقصاها ومدنها وقراها، أو تحقيق حلم العودة، بل أخذت الأحوال تتغير على نحو عكسي حتى بدأنا نسمع من يدعو بلا استحياء وبكل صفاقة وذل واستكانة إلى التطبيع مع العدو الصهيوني! بل بدأ العرب يضربون ما تبقى من مقاومة فلسطينية ويحاصرونها محاولين طمس القضية بكل قوة لديهم!
يا سادة.. حرب التدمير لمنطقة الخليج قائمة، ألا ترون استنزاف دول الخليج في حرب اليمن، واستنزاف أموالها من هنا وهناك بصفقات أسلحة أو غير ذلك؛ حتى باتت ميزانيات دول الخليج تشكو عجوزات لم تحصل في تاريخ هذه الدول النفطية!
يا عرب.. يا مسلمين.. ماذا تنتظرون؟ ألا تخافون عقاب الله وغضبه عليكم؟ أليس منكم رجل رشيد يعيد للأمة كرامتها بعد ذلها ومهانتها؟
اللهم الطُف بحالنا ولاتؤاخذنا بما ليس لنا فيه حول ولا قوة.. فأنت الملجأ للمؤمنين وأنت الناصر والمعين. ولا حول ولا قوة إلا بك.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com