اللهم صَيِّباً نافعاً

يستبشر الناس عادة عند نزول المطر، فهي أمطار خير وبركة على البلاد، تُغسَل فيها المباني والأشجار والطرقات، وتخضَرُّ بها البراري والغِفار، ترعى بَعدها المواشي والدواب.
نتفهم أن الكميات والمقادير الكبيرة من الأمطار قد تُحدِث بعض الأذى للناس، يتمثل في عدم وجود بنية تحتية تستوعب كميات المطر التي انهمرت على البلاد بكثافة وغزارة وملأت الساحات والميادين والشوارع والطرقات، في حين إن بلاداً كثيرة مثل الهند وتايلند وماليزيا وغيرها من الدول التي لايتوقف انهمار المطر عليها بصفة يومية وبغزارة كبيرة جداً، لايحدث فيها مثل ما يحدث عندنا.
المسألة ليست بالأمر الذي لايمكن حلُّه ولو جزئياً، ونحن بصراحة في هذه المرة التي هطلت فيها الأمطار بغزارة وعلى نحو متواصل ظلت الشوارع الكبرى الرئيسية سالكة، خلاف ما كان يحصل سابقاً وبصورة جيدة، ولاحظنا أيضاً تواجد سيارات شفْط مياه الأمطار منتشرة في أماكن عدة تم رصْدُها مسبقاً وجرى التعامل مع تجمُّع المياه بصورة جيدة الى حد ما.
وأعتقد ان تكثيف التركيز على المناطق التي تتجمع فيها المياه في الشوارع الداخلية او الشوارع المهمة الأخرى ووضع مضخات متحركة تثَبَّت في تلك التجمعات والمواقع أثناء المطر تعمل على شفط المياه ونقْلها بواسطة أنابيب إلى أماكن مفتوحة بعيدة عن تلك الشوارع والمواقع، فذلك سيكون حلاً مؤقتا مقبولاً للناس.
على أنه تجدر الإشارة إلى أن شارع مجلس التعاون وهو ذو أهمية كبرى لم تتواجد فيه سيارات شفط المياه إلا قليلاً جداً، ولم يتم التعامل مع التجمعات المائية فيه وبقيت كميات المياه متجمعة ليومين أو أكثر، كما لوحظ اختلاط مياه الأمطار مع مياه التصريف الصحي في بعض المناطق، وهو أمر لابد من النظر فيه.
ختاماً.. نشكر الجهود المبذولة والمحاولات المضنية من قبل الوزارات المعنية أثناء نزول المطر، ونشد على أيدي القائمين عليها، ونناشدهم أخْذ ما ذكرناه من أفكار آنية سريعة، وفي الوقت نفسه العمل على وضع حلول استراتيجية جذرية لتصريف مياه الأمطار، كما هو معمول به في الدول المتقدمة في هذا المجال. وهذا ما يُرتجَى من الدولة وأجهزتها المعنية، والله المعين والموفق.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com